. . . . . . . . . .
شرح
فإنها بإطلاقها تدل على ثبوت الخمس في كل فائدة ، وعلى كل المستفيدين من الناس ، ولو غير المكلفين والأحرار ، فعمومها لغير المكلفين ظاهر ، ولو قيل باختصاصها بأرباح المكاسب كان إطلاقها بالنسبة إلى غير المكلفين على حاله هذه نموذجا من الأدلة العامة .
وأما ( الطائفة الثانية ) : وهي الأدلة الخاصة .
فهي أيضا تدل على الحكم الوضعي فتكون مطلقة تشمل غير المكلفين .
1 - ( فمنها ) ما وردت في خمسة أنواع مما يجب فيه الخمس :
صحيحة عمّار بن مروان قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول فيما يخرج - من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنز - الخمس » « 1 » .
وظهورها في تعلق الخمس وضعا بهذه الموارد الخمسة من دون اعتبار أي خصوصية في مالكها مما لا ينكر .
ونحوها : مرسلة حماد الطويلة قال فيها « الخمس من خمسة أشياء من الغنائم ، ومن الغوص ، والكنوز ومن المعادن والملاحة . . . » « 2 » .
ونحوها صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
الخمس على خمسة أشياء ، على الكنوز والمعادن والغوص ، والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامس » « 3 » .
فإن دخول لفظة « على » على الأشياء ظاهر في تعلق الخمس بنفس الأشياء وضعا في مقابل إضافتها إلى المكلف .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
وقد صحح سندها سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في مستند العروة كتاب الخمس : 73 - 74 و 109 .
( 2 ) الوسائل 79 : 487 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 7 .