تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
ونعني بها ما لا تختص بنوع من الأنواع السبعة التي يتعلق بها الخمس ، فتعم الجميع ، ومقتضى إطلاقها تعلق الخمس بأموال الناس من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ، والحر والعبد ؛ لظهورها في تعلق الخمس بالأموال بما هي مع قطع النظر عن مالكها ، لتعلقه بها على نحو الحكم الوضعي - الذي لا يفرق فيه بين المكلف وغيره - دون التكليفي المختص بالمكلفين . آية الخمس ( منها ) آية الخمس بناء على شمول « الغنيمة » فيها لمطلق الفوائد - كما هو التحقيق - فإنها ظاهرة في تعلق الخمس بالغنيمة - من حيث هي - وضعا من دون نظر إلى الغانم . ويؤيد العموم في الآية الكريمة - التي هي الأصل في هذا الباب - أمران : ( أحدهما ) : استدلال الفقهاء بعمومها على تعلق الخمس بالكنز والمعدن والغوص ، لصدق « الغنيمة » على جميع ذلك ، مع اتفاقهم « 1 » على عدم اشتراط التكليف في تعلق الخمس بها . ( الثاني ) : ما ذكروه « 2 » في كيفية تقسيم غنائم الحرب من أنها تقسم خمسة أخماس ، فيؤخذ للإمام وقبيله الخمس ، ثم يقسم الباقي بين من حضر القتال ، ولو كان طفلا ، فيعلم من ذلك أنه يؤخذ الخمس من غنيمة الطفل أيضا . شبهة في عموم آية الخمس وربما ( يستشكل ) في شمول الآية الكريمة لغير المكلفين بأنها خطاب للمكلفين ، فيكون الجزاء المترتب على أخذ الغنيمة وهو قوله تعالى :
هامش
( 1 ) كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 273 . ( 2 ) كتاب الخمس ، لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 273 . ومصباح الفقيه للمحقق الهمداني قدّس سرّه 14 : 182 كتاب الخمس .