تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
. . . . . . . . . .
شرح
كصحيحة الحلبي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه فقال : الخمس . . . » « 1 » . ( ومنها ) ما ورد في المعدن . كرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال : عليها الخمس جميعا » « 2 » . فإن هذه الروايات ونحوها تدل على أنه لا يجب الخمس في هذه الموارد إلّا مرّة واحدة ، لا أكثر ، والباقي - وهو أربعة أخماس - كله يكون للمالك ولو كان عنوان الاكتساب فيها موجبا لتخميس آخر كان الباقي له ثلاثة أخماس ، وهذا مخالف لظاهر هذه الروايات « 3 » . ومما يؤكد عدم التكرار ويعضده أن القول بالتعدد يستلزم حمل روايات الخمس في الموارد المذكورة - على كثرتها - على الفرد النادر وذلك لأن الغالب اتخاذ الغوص والمعدن مكسبا للغواص ، والعامل في المعادن ، فلو كان وجوب خمس واحد فيهما مشروطا بعدم اتخاذهما مكسبا لزم حمل رواياتهما على الفرد النادر ؛ لأن الغالب هو التكسب بهما فلو كان كل من العنوانين كالغوص والكسب سببا مستقلا عند اجتماعهما - بحيث لا يبقى للغواص إلّا ثلاثة أخماس ولو صدق هناك عنوان ثالث أيضا « 4 » كان الباقي له خمسين - لزم البيان والتنبيه عليه ، مع أنه لم يرد في النصوص إلّا خمس واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 495 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 9 : 491 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول . ( 3 ) وهذا لا يفرق فيه بين أن نقول بمقالة ابن إدريس من تعلق خمس الربح آخر السنة ، أو بتعلقه به من حين ظهوره فإن الروايات المذكورة تدل على نفى الخمس الآخر سواء كان في طول الأول أو في عرضه لا سيما وأن خمس أرباح المكاسب يكون مشروطا بعدم الصرف في المئونة بنحو الشرط المتأخر ، فلا تنجيز له في أول ظهور الربح ، ويكون في حكم المتأخر زمانا ، وعليه لا يتم ما في مستند العروة كتاب الخمس : 301 . ( 4 ) كما إذا استخرج المعدن من عمق البحر كسبا فإنه يصدق عليه المعدن والغوص والكسب فتأمل .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 371 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي