. . . . . . . . . .
شرح
هذا كله في الوجه الأول ولو تنزلنا عن ذلك ، والتزمنا بتعدد العناوين المقتضية للخمس فلا نلتزم بتعدد الخمس عند اجتماع العنوانين أيضا لما نذكره في :
( الوجه الثاني ) وهو أن ظاهر النصوص الدالة على وجوب الخمس عند تحقق العناوين المذكورة هو أنه لا يجب في المال إلّا خمس واحد ، فإذن لا بد من تقييد أدلة تخميس مطلق الفائدة بغير العناوين الخاصة المذكورة كالغوص ونحوها فإن المستفاد من إطلاق روايات تلك العناوين هو أن الباقي - بعد التخميس بعنوان الغوص مثلا - كله للمالك ، فتكون أربعة أخماسه الباقية بتمامها ملكا له ، فلو كان عليه خمس آخر بعنوان الكسب كان الباقي له ثلاثة أخماس ، وهذا خلاف إطلاق تلك النصوص جدا .
ودعوى كون الإطلاق في مقام بيان حكم العنوانات الخاصة ، فلا يتعدد الخمس بعنوان واحد ، وهذا لا ينافي تعدده بعنوانين .
غير مسموعة ، لدلالة تلك الأخبار على بيان جميع ما يجب في ذاك العنوان من كل حيثية ، كما لا يخفى على الناظر فيها بأدنى تأمل .
وبتعبير آخر : أن مقتضى إطلاق الروايات الدالة على وجوب الخمس في العناوين الخاصة - كالغوص والكنز والمعدن - هو ثبوت خمس واحد فيها سواء انطبق عليها عنوان التكسب أولا ، فلاحظ بعض تلك الروايات .
( منها ) ما ورد في الغوص .
كصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال :
عليه الخمس . . . » « 1 » .
( ومنها ) ما ورد في الكنز .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 498 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .