. . . . . . . . . .
شرح
وأما العمومات التشريعيّة فتدل على أن موضوع الخمس مطلق الفائدة ، كما نشير فيما يأتي .
( منها ) ما ورد في تفسير آية الغنيمة كرواية حكيم مؤذّن بن عيس ( عيسى ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . .قال هي واللّه الإفادة يوما بيوم . . . » « 1 » .
وعنوان الفائدة تشمل جميع العناوين الخاصة كما ذكرنا .
( ومنها ) ما دل على نفي الخمس إلّا في الغنيمة بناء على تعميمها لمطلق الفائدة ، كما هو الصحيح .
كرواية عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصة » « 2 » .
وقد ذكر الشيخ قدّس سرّه « 3 » وغيره أن المراد من « الغنائم » هنا جميع الأصناف التي يجب فيها الخمس .
وكموثقة سماعة قال سمعت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 4 » .
فتحصل إلى هنا : أن تمام موضوع الخمس ليس إلّا عنوانا واحدا وهو الفائدة مطلقا وأما تخصيص بعض أقسامها كالغوص بشرط خاص ، كالنصاب فلا تدل على أكثر من تأثير العنوان الخاص في هذا الشرط ، دون أصل الخمس ، وهكذا الحال في اشتراط عدم الصرف في المئونة في أرباح المكاسب ، فإن خصوصيّة ربح المكسب إنما تؤثر في هذا الشرط خاصة ، دون أصل وجوب الخمس .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 456 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل 9 : 485 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 3 ) المصدر السابق في ذيل الرواية المذكورة .
( 4 ) الوسائل 9 : 503 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .