. . . . . . . . . .
شرح
ولكن نخرج عن مقتضى القواعد العامة فيما إذا قام الدليل على خلافها ، كما سيظهر مما يأتي في وجه عدم تعدد الخمس في المقام .
وأما عدم تعدد الخمس فيما نحن فيه فيستدل له بوجهين نخرج بهما عن القواعد العامة .
( الأول ) هو أن المستفاد من أدلة تشريع الخمس - كآية الغنيمة وجملة من الروايات - أن تمام الموضوع للخمس ليس إلّا عنوانا واحدا يعم جميع الموارد وهو عنوان « الغنيمة » و « الفائدة » فإنه يشمل جميع العناوين الخاصة - كالغوص ، والمعدن ، والكنز والاكتساب والهدية ونحوها - فليس هناك إلّا سبب واحد وهو العنوان العام فلا موجب لتعدد الخمس حسب تعدد العناوين الخاصة لعدم دخلها في التخميس .
وبتعبير آخر لم يرد في الأخبار عنوان الكسب « 1 » لتكون النسبة بينه وبين سائر العناوين الخاصة كالغوص والمعدن العموم من وجه ، فيشكل الحكم في موارد اجتماع العنوانين أو أكثر « 2 » ، بل ما ورد في الأدلة التشريعية إنما هو تشريع الخمس على مطلق الفائدة التي تكون النسبة بينها وبين العناوين الخاصة العموم المطلق ، بحيث لو لم يرد دليل خاص في تخميس الغوص والمعدن والكنز لالتزمنا بتخميسهما بمقتضى العمومات الأولية ، كالآية الكريمة ، وغيرها .
نعم ، قد دلت الأدلة الخاصة على لزوم رعاية شرائط خاصة كالنصاب في الغوص والمعدن وعدم الصرف في المئونة في غيرهما من الفوائد ، فلا تؤثر الخصوصيات إلّا في هذه الشرائط فقط .
هامش
( 1 ) ويشكل ذلك في الحلال المختلط بالحرام . وأرض الذمي المشتراة فيلتزم فيهما بالخمس بدليل خاص ، ولا محذور فيه ، بل حكى شيخنا الأنصاري قدّس سرّه - في كتاب الخمس : 227 ، م 12 - القول بأنهما من مصاديق الغنيمة أيضا ، وكيف كان فلا مشكلة بعد وجود الدليل الخاص بهما ، سواء صدق عليهما عنوان الفائدة ، والغنيمة أم لا .
( 2 ) كما إذا استخرج المعدن من عمق البحر فإنه يصدق عليه المعدن والغوص والكسب ، فتأمل .