[ مسألة 80 : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ]
( مسألة 80 ) إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها ، كما أنه لو اشترى به ثوبا لا يجوز الصلاة فيه ، ولو اشترى به ماء للغسل أو للوضوء « 1 » لم يصح ، وهكذا ( 1 ) .
شرح
الشراء بمال غير مخمّس .
( 1 ) تعرّض قدّس سرّه في هذه المسألة لفرعين :
( الأول ) الشراء بتمام الربح الغير المخمس .
( الثاني ) الشراء ببعضه .
وقد فصّل قدّس سرّه بين الفرعين وقال بالمنع وفساد المعاملة في الأول ، دون الثاني ، ويبتني هذا التفصيل على ما ذهب إليه المصنف قدّس سرّه من تعلق الخمس بالربح على نحو الكلي في المعيّن كما تقدم منه قدّس سرّه إذ قد سبق منه ذكر ( الفرع الأول ) في ( مسألة 75 ) حيث إنه قال : « ولا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس . . . »
أي في تمام العين وقال فيه بالمنع وإن المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس تكون فضوليّة يحتاج فيها إلى إجازة الحاكم وتعرض للفرع الثاني في ( مسألة 76 ) وأنه يجوز التصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس باقيا في يده بناء منه على تعلق الخمس على وجه الكلي في المعيّن .
وقد تقدم الكلام في ذلك كله وقلنا الأقوى هو المنع مطلقا بناء على ما هو الأصح من تعلق الخمس على وجه الشركة والإشاعة في العين .
وهذا هو مقتضى القواعد الأولية ، إلّا أن مقتضى أخبار التحليل هو صحة المعاملة وانتقال الخمس إلى العوض وإن ارتكب معصية في ذلك ، إلّا أنه مع ذلك لا يجوز له التصرف في العوض ، لانتقال الخمس إليه فتحقق الشركة فيه أيضا
هامش
( 1 ) الفروض الثلاثة المذكورة في المتن لا بد من فرضها في الشراء الشخصي أي بخصوص الربح الغير المخمس لا الشراء في الذمة ، والأداء من المال غير المخمس ، فلاحظ ما ذكرناه في الشرح .