. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، يتم ما ذكره قدّس سرّه فيما إذا تخيل أن عليه ربحا فأخرج خمسه وأدّاه ، ثم انكشف أنه لم يكن ربح ففي مثل ذلك له الاسترداد مع بقاء العين ، لا مع تلفها ، إلّا إذا كان المعطى له عالما بالحال » .
فتراه قدّس سرّه يميل في صدر كلامه إلى القول بعدم جواز الاسترداد بدعوى أن المستحق قد ملك الخمس فلا مجال لاسترداده عنه ، وقد عرفت ان ملكيته له يبتني على أحد وجهين ( أحدهما ) أن موضوع الخمس فاضل المئونة المعتقدة ، لا الواقعية ( الثاني ) أن الترخيص في صرف الربح الغير المخمس في المئونة قبل تمام السنة إنما هو من باب الترخيص في صرف ملك الغير - بالنسبة إلى مقدار الخمس - ولكن لم يتم شيء من هذين الوجهين ، كما عرفت .
ثم إنه على تقدير التنزل والقول بتوقف تعلق الخمس على عدم الصرف في المئونة فقد فصّل قدّس سرّه بين الصرف فيها فعلا وعدمه والتزم في الأول بالاسترداد دون الثاني ، وهذا هو الصحيح ؛ لأن مجرد الحاجة لا يكفي في الاستثناء ، بل لا بد من الصرف الفعلي ، كما تقدم غير مرة ؛ لأن المئونة هي ما صرف في الحاجة ، لا مجرد الحاجة إلى شيء ولو لم يصرف في رفعها شيء .