نعم ، لو بقي منه بمقدار الخمس في يده وكان قاصدا لإخراجه منه جاز وصح ( 1 ) كما مرّ « 1 » نظيره .
شرح
كالأصل ، سواء أكانت المعاملة بتمام الربح أو ببعضه كما في الأمثلة الثلاثة المذكورة في المتن من شراء الجارية ، أو الثوب ، أو الماء .
ثم إنه لا يخفى أن مفروض كلامه قدّس سرّه إنما هو المعاملة بشخص الربح الغير المخمس .
وأما الشراء بما في الذمة والأداء بمال فيه الخمس فلا ينبغي الإشكال في صحة المعاملة ، وجواز التصرف في تمام ما اشتراه لكونه ملكا طلقا فيصح الوضوء والغسل بذاك الماء وأما أداء الثمن من مال فيه الخمس فإن قلنا بشمول أخبار التحليل له فيصح ، إمضاء للأداء منه وأما بناء على عدم شمولها للمقام فيبقى مشغول الذمة للبائع بمقدار الخمس ؛ لعدم كون الأداء من ماله ، كما أنه يكون ضامنا لأرباب الخمس بمقتضى قاعدة اليد ، فيضمن بعض الثمن للبائع ، ويضمن الخمس لأهله ، إلّا أنه مع ذلك كله تصح المعاملة ويصح الوضوء أو الغسل بالماء المشترى بالكلي في الذمة وهذا ظاهر فيما إذا لم يكن قاصدا من الأول للأداء من مال غير مخمّس ، وأما إذا كان من قصده ذلك فقد يقال ببطلان المعاملة وإن كان على نحو الشراء في الذمة ؛ لأنها بمنزلة المعاملة الشخصيّة ؛ لأن هذا هو المتعارف في الشراء بالغصب والسرقة ونحو ذلك مما يكون الشراء والمعاملات بمال الغير أقول : لو تم ذلك فلا أثر للقصد لصدق الشراء بالمال المغصوب ولو لم يكن قاصدا من الأول أداء الثمن من الغصب ، فلاحظ .
( 1 ) هذا هو الفرع الثاني المذكور في هذه المسألة ، وهو الشراء ببعض المال
هامش
( 1 ) مرّ في ( مسألة 76 ) ، ومفروض كلامه قدّس سرّه في تلك المسألة التصرفات الخارجية وهنا في الشراء بمال غير مخمس ، فتكون نظير تلك ، كما أنه في ( مسألة 75 ) تعرض للتصرف الخارجي والمعاملي في تمام الربح الغير المخمس .