. . . . . . . . . .
شرح
على حصة المالك من الربح ، وحصة أرباب الخمس بالنسبة ، وهذا من باب التصرف في ملك الغير - أعني الخمس - أما بإجازة الولي - كما جاء في تعبير سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » - أو من باب الحكم الشرعي في خصوص المورد - أعني صرف الخمس في المئونة قبل انقضاء السنة في ضمن الربح - كما هو الأقرب - لظهور الأدلة في بيان الحكم الواقعي لا الحكومي وكيف كان فلو عجّل الأداء - والحال هذه - وأخرج الخمس فقد فوّت موضوع الترخيص على نفسه ، فلا مجال للاسترداد حينئذ وإن كانت العين باقية ، وكان المستحق عالما بالحال ؛ لأن المالك قد أسقط حقه من صرف الربح بما فيه الخمس في مئونته ، لدفعه الخمس إلى مالكه المستحق ، فلا مجال لاسترداده بعد قبضه إياه ولعلّ الوجه الأول يرجع إلى هذا الوجه « 2 » وإن كان لا يخلو عن تكلف .
وكيف كان فهذا الوجه لا يمكن المساعدة عليه أيضا لمنافاته لظاهر النصوص الدالة على اشتراط تعلق الخمس بالأرباح بعدم الصرف في مئونة السنة ، وذلك لظهور مثل قوله عليه السّلام « الخمس بعد المئونة » في اشتراط تعلق الخمس بالربح بما بعد المئونة ، ولو على نحو الشرط المتأخر بحيث لو كانت المئونة متأخرة عن زمان حصول الربح كشف صرفها عن عدم التعلق من الأول ، إذ لا يشترط في صدق المئونة أن تكون بصرف عين الربح فيها قطعا ، إذ من المعلوم أن المستثناة ليست خصوص المصروف من شخص الربح ، لعدم تيسر ذلك إلّا نادرا ، إذ الغالب
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 296 .
( 2 ) ولعله المستفاد من بعض كلمات الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه حيث يقول : - عند دفع الإيراد على ما ذكره من عدم جواز الاسترداد - « ويمكن دفعه - أي التوهم المزبور - « بأن وضع المئونة من باب الرخصة للمالك كما يستفاد من الأخبار فإذا أقدم المالك على الدفع من الابتداء تعويلا على أصالة عدم مئونة أخرى فلا يجوز له الاسترداد » - كتاب الخمس : 212 .