. . . . . . . . . .
شرح
المتعارف في التجارات وغيرها هو الصرف من مال آخر مما خمّسه ، أو ورثه ، أو غير ذلك ، كما قامت عليه السيرة العمليّة من دون أي تأمّل ، فتكون نتيجة ما ذكر :
أنه إذا تجددت المئونة - بعد التعجيل في الأداء - كشف ذلك عن عدم كون ما أعطاه للمستحق خمسا يستحقه ، وعليه لا بد فيه من المشي على القواعد العامة ؛ لأن المال ليس للمستحق وعليه فإن كان باقيا بحاله فيرجع به على المستحق ، وأما إذا كان تالفا فإن كان الآخذ عالما بالحال قبل إتلافه له كان ضامنا إن لم يكن مغرورا من قبل المالك ، كما إذا ظهر له أنه لا يسترجعه وإن لم يكن خمسا ، وأما إذا كان جاهلا فلا ضمان عليه ؛ لأنه مغرور من قبل المالك ؛ لأنه هو الذي سلطه على ماله بلا عوض .
وفي المقام تعليقة « 1 » مفصّلة لسيدنا الأستاذ قدّس سرّه لا بأس بذكرها تنويرا للموضوع .
فإنّه علق على قول المصنف قدّس سرّه « كشف ذلك عن عدم صحته خمسا » قائلا : « لا مقتضى للكشف المزبور بعد ما فرض أن الخمس يتعلق بالربح من الأول ، غاية الأمر أنه لا يجب أداؤه أثناء السنة ، ويجوز له التأخير ، ولكنه إذا لم يؤخره وأداه إلى مستحقه فقد ملكه المستحق ، ولا يجوز حينئذ استرداده حتى مع بقاء العين فضلا عن تلفها ، وعلى تقدير التنزيل ، والقول بأن تعلق الخمس يتوقف على عدم الصرف في المئونة فلا بد من التفصيل بين ما إذا صرف شيئا من ماله أثناء سنته في المئونة المتجددة ، وما إذا لم يصرفه ، فيصح ما ذكره قدّس سرّه في الأول دون الثاني ، فإن العبرة في عدم وجوب الخمس إنما هو بصرف الربح في المئونة ، لا بوجود المئونة من دون صرف ، والمفروض في المقام أنه لم يصرف في المئونة فكيف يكشف عن عدم تعلق الخمس به .
هامش
( 1 ) جاءت في الطبعة الأخيرة من تعليقته قدّس سرّه المطبوعة 1401 ه وفي ذيل كتاب العروة الوثقى 2 : 122 ذيل مسألة 79 ، المطبوعة في النجف الأشرف سنة 1401 ولم تكن هذه في التعاليق السابقة .