تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
حيث يقول إنه لا ضمان على المستحق حتى مع العلم أيضا وبقاء العين في وجه قوى - كما استوجهه في المسالك - فضلا عن أحدهما ، لاحتمال كون المعتبر عند إرادة التعجيل تخمين المئونة وظنها وإن لم تصادف الواقع » . ومحصّل ما أفاده قدّس سرّه أن ظن المئونة - عند التعجيل - مأخوذ في حكم التخميس على نحو الموضوعية لا الطريقية ، بل على نحو تمام الموضوع ، فلا معنى حينئذ لكشف الخلاف ، والرجوع على المستحق ؛ لأن المفروض حصول الموضوع بتمامه . وتبعه الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في سلوك هذه الطريقة قائلا : « لو دفع الخمس وتبيّن زيادة المئونة ففي ظاهر المسالك « 1 » وحاشية الإرشاد أنه يذهب على المالك ، ولعلّه إنما دفعه خمسا - بناء على أصالة عدم حدوث مئونة أخرى - فيملكه الآخذ ، فلا وجه لاسترداد الزائد ، وإن بقي عينه . بل يمكن أن يقال إن مقتضى قولهم « يجوز تأخير الخمس احتياطا للمكلف » هو تعلقه واقعا بالمستفاد في أول استفادته - بعد إخراج مئونته منه بحسب ملاحظة حاله في ذلك الوقت ، وإنما صار موسّعا إلى آخر الحول غبطة للمكلف ، فكل جزء من الوقت يريد إخراجه فيه يلاحظ المئونة بحسب ذلك الجزء من الوقت ، وليس معنى ذلك أن تجدد المئونة يكشف عن عدم تعلق الخمس به في أوّل الوقت ، إذ الاحتياط للمالك حينئذ في مقابلة تعسر استرداده من المستحق ، وهو مما لا ينبغي ملاحظته ، وجعله احتياطا ، بل الظاهر من الاحتياط للمالك عدم خسارته بأن يذهب عليه الخمس ، مع أن اللازم على هذا عدم جواز التأخير إذا لم يتحقق الاحتياط بأن يعلم بعدم تجدد المئونة والخسارة » « 2 » .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 468 . ( 2 ) كتاب الخمس : 211 ، م 10 ، ط : قم .