. . . . . . . . . .
شرح
إنما يصح فيما إذا كان مقدار الخمس مجهولا وتعذر تعيينه بعد تمام الحول ، وأراد المالك التخلص من ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وليس هذا محلا للكلام ، وكيف كان فلا تخلو عباراته قدّس سرّه من التشويش بعد وضوح المراد .
( الثالثة ) : يقول المصنف قدّس سرّه لو فرض تجدد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح ، وذلك لعدم المعوض حينئذ ؛ لأنّه عبارة عن الخمس الواقعي الثابت في هذا المال والمفروض عدمه وعدم اشتغال الذمة به .
ولا يخفى عدم إمكان هذا الفرض فيما هو محل الكلام ، وهو انقضاء سنة الخمس واستقراره ، لعدم تصور تجدد مئونة للسنة الماضية بعد انقضائها ، وإرادة كشف مئونة سابقة لم يلحظها عند المصالحة خلاف ظاهر عبارته قدّس سرّه جدا ، فإنها صريحة في تجدد المئونة ، لا الكشف عن مئونة سابقة على المصالحة لم يعلم بها أو نسيها ، كما لا يخفى ، وأما إرادة المصالحة أثناء الحول وقبل استقرار الخمس فغير صحيح رأسا ، لعدم الحاجة حينئذ إلى المصالحة أو الاستيذان من الحاكم « 1 » .
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقة السيد الأستاذ قدّس سرّه على قوله المصنف « ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته » :
موضوع الكلام إن كان قبل الحول فلا مانع من التصرف ، بلا حاجة إلى النقل إلى الذمة ، ولا وجه حينئذ لصحة المصالحة مع الحاكم ، وقد مرّ منه قدّس سرّه جواز التصرف في هذا الفرض لا عدمه ، وإن كان بعد الحول فلا بأس بالمصالحة في بعض الفروض ، لكنه لا يلائم قوله « ولو فرض تجدد مؤن . . . الخ » .