[ مسألة 78 : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه ]
( مسألة 78 ) ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه كما أشرنا « 1 » إليه ، نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذ فيجوز له التصرف فيه ، ولا حصة له « 2 » من الربح إذا اتجر به ( 1 ) ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح .
شرح
نقل الخمس إلى الذمّة
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة عن جهات :
( الأولى ) : أنه هل للمالك - بعد استقرار الخمس - أن ينقل الخمس إلى ذمته مع الضمان ، ثم يتصرف فيه ، أو لا ؟
منع المصنف قدّس سرّه عن ذلك ، إذ لا ولاية للمالك - بعد انقضاء السنة واستقرار الخمس - على المال « 3 » وأما قبله فلا محذور فيه ، لجواز تصرفه فيه مطلقا ، كما قامت عليه السيرة القطعية .
( الثانية ) : ذكر المصنف قدّس سرّه أنه يجوز للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمته ثم يتصرف في المال بالمصالحة مع الحاكم ، وأنه لا حصة للحاكم حينئذ إذا اتجر المالك به ، والظاهر أن مراده بالمصالحة ما هو المتعارف من إعطاء الخمس للحاكم ثم ردّه إلى المالك دينا في ذمته إلى مدّة « 4 » أو أن المراد إذن الحاكم في التصرف في الخمس مع الضمان مطلقا ، أو في مدّة معيّنة ، وإلّا فالتعبير بالمصالحة
هامش
( 1 ) في مسألة 75 .
( 2 ) أي للحاكم ، ولا يخفى عدم مساعدة ذلك مع سياق الكلام ، لعدم اتحاد مرجع الضمير حينئذ مع السابق واللاحق لرجوعها إلى المالك ، فلاحظ .
( 3 ) وقد تقدم الكلام في ذلك في ذيل ( مسألة 75 ) في الفرع الثاني وقد عرفت هناك القول بالجواز مع عدم إمكان الأداء فعلا ، فلاحظ .
( 4 ) المعبر عنه في اللغة الدارجة ب « دستگردان » أي « المداورة » .