تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ثم يخرج خمس بقيته إن زادت على مئونة السنة ( 1 ) .
شرح
فتحصل من جميع ما ذكرناه أن مقتضى قاعدة الشركة وإن كان توزيع الربح الثاني على المالك ومستحق الخمس معا ، كل بحسب حصته ، كما أفاد في الجواهر « 1 » ولكن مقتضى القواعد الثانوية الجارية في المقام من السيرة والأخبار هو عدم التوزيع واختصاص جميع الأرباح بالمالك طول السنة ، سواء الربح الأول ، أو الثاني ، والثالث وهكذا ، واستثناء المئونة من مجموعها ، فالصحيح هو ما ذهب إليه الشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه وتبعه المصنف قدّس سرّه وغيره من الأعلام . هذا تمام الكلام في الفرع الأول وهو حصول الربح الثاني في أثناء السنة . ( 1 ) الفرع الثاني . في حصول ربح للربح بعد تمام السنة ، واستقرار الخمس . ما ذكره المصنف قدّس سرّه في هذا الفرع - من توزيع الربح الثاني على المالك وأرباب الخمس معا كل بحسب حصته من الربح الأول ، فتكون أربعة أخماس منه للمالك وخمس من الربح الثاني لأربابه ؛ لأنه نماء الخمس الأول ، ثم يخمس الباقي من الربح الثاني بعد إخراج المئونة منها - يبتني هذا على القول بتعلق الخمس بالأرباح على نحو الشركة في العين ، أو الكلي في المعيّن كما هو خيرته ، وأما على القول بتعلقها بها على نحو الحق فلا مجال للشركة في أرباح الخمس ولو بعد الحول ، كما هو ظاهر ، ومن هنا قد استشكل في توزيع الربح الثاني على أرباب الخمس بعض المحشين على المتن « 2 » بناء على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 54 - 55 . ( 2 ) كالسيد أبي الحسن الاصفهاني قدّس سرّه حيث إنه يقول : إن الزكاة والخمس إنما يتعلقان بالأموال على نحو تعلق حق الفقراء في منذور الصدقة أي ملك الفقير أن يملك لا أنه مالك بالفعل ، فلاحظ تعليقته على مسألة 31 في كتاب الزكاة على قول المصنف قدّس سرّه « بل على وجه الكلي في المعين » عند بيان كيفية تعلق الزكاة بالأعيان قوله -