. . . . . . . . . .
شرح
أن تعلق الخمس بالأرباح إنما يكون على نحو الحق المتعلق بالعين لا الملك ، فلا وجه لأن يلحقه ربح ، هذا .
ولكن قد عرفت أن المستفاد من الأدلة هو تعلق الخمس بالأرباح على نحو الشركة في الأعيان ، كما هو مفاد آية الغنيمة وغيرها فعليه لا بد من إجازة الحاكم « 1 » لأن الاتجار بالأرباح حينئذ يكون فضوليا بالنسبة إلى الخمس إذ لا ولاية للمالك على ذلك بعد تمام السنة وإن كانت ثابتة له في أثناء السنة ؛ لقيام السيرة وغيرها على عدم المنع من التصرف في أمواله أثناء السنة كما تقدم في ( مسألة 72 ) .
هذا مع قطع النظر عن أخبار التحليل ، وإلّا فبملاحظة هذه الأخبار تصح المعاملة الفضولية الواقعة على الأموال غير المخمسة إرفاقا من الأئمة الأطهار عليهم السّلام بالشيعة وإن كان المرتكب لذلك عاصيا تكليفا ، كما تقدم ويأتي « 2 » .
هامش
- « بل هي حق متعلق بالعين يشبه حق الفقراء في منذور الصدقة » وهكذا تعليقته على مسألة 76 في كتاب الخمس على قول المصنف « على وجه الكلي . . . » عند بيان كيفية تعلق الخمس بالأعيان قوله « بل على وجه آخر تقدم في الزكاة » .
وهكذا المحقق النائيني قدّس سرّه في تعليقته الكريمة في الزكاة والخمس على المسألتين حيث يقول : « الأظهر كونها ( أي الزكاة ) حقا متعلقا بمالية النصاب ، لا ملكا في العين » وكذا الخمس .
( 1 ) كما جاء في بعض التعاليق على المتن .
( 2 ) وقد صرح بذلك سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في منهاج الصالحين 1 : 347 ، م 1258 .