بخلاف ما إذا تجربه به بعدم تمام الحول ، فإنه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه مضافا إلى أصل الخمس ، فيخرجهما أولا ،
شرح
للحكم مستقلا لأن الخمسمائة الثانية - في مثاله - إذا لوحظت كذلك كانت ربحا للربح ، لا ربحا لأصل المال ، فيلحق نماء خمس الربح الأول به ، وهذا ينافي كون الملحوظ مجموع الأرباح في طول السنة في مقابل رأس المال ، كما هو المستفاد من نصوص المئونة التي .
منها : صحيحة ابن مهزيار قال فيها : « الخمس بعد مئونته ومئونة عياله » « 1 » .
فإن المراد من المئونة - كما تقدم - هو ما يصرف بالفعل ، وقد عرفت أيضا أن المراد بها مئونة تمام السنة الحاصلة تدريجا لا دفعة واحدة ، فيستمر الصرف كما يستمر الربح إلى آخر السنة ، وقد دلت الرواية على أن الخمس إنما يجب في الربح بعد استثناء ما صرفه في مئونته طول سنته من مجموع الربح الحاصل بالتدريج لا من بعضها ، كالربح الأول ، ليجب دفع الخمس من تمام الربح الثاني باعتبار كونه ربح الربح .
ونحوها أو أوضح منها :
صحيحته الأخرى قال عليه السّلام فيها : « إذا أمكنهم بعد مئونتهم » « 2 » فإن قوله عليه السّلام « إذا أمكنهم » يراد به إذا بقي من أرباحهم بعد المئونة شيء .
وهذا هو المراد مما في بعض النصوص « 3 » من تعلق الخمس بما يفضل من مئونته .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 9 : 500 ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) في الباب المتقدم ، الحديث 2 .