. . . . . . . . . .
شرح
ثانيا وثالثا وهكذا قبل انتهاء السنة بحيث حصل من الربح ربح آخر فهل المقدار المقابل لخمس الربح الأول من الربح الثاني يختص بمستحق الخمس أو أن الربح كله للمالك بحيث لا يجب عليه إلّا خمس المجموع .
والأقوى هو القول بعدم التقسيط ، وذلك بملاحظة القواعد الثانوية في المقام أما أولا : فلقيام السيرة القطعيّة وتحقق عمل المتشرعة على ملاحظة مجموع الأرباح آخر السنة كما استند إليها شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه .
حيث يقول : « قد استقر الفتوى والعمل - ظاهرا - على اشتراك المستحقين في الخسارة دون الربح » « 1 » فإذا خسر المالك أثناء السنة أجبر الخسران من الربح السابق كما ذكرنا في ( مسألة 74 ) وأما إذا ربح ثانيا فلا يشترك معه المستحقون للخمس في الربح السابق .
وثانيا : أن المستفاد من نصوص المئونة هو احتساب مجموع أرباح السنة ربحا واحدا واستثناء المئونة من مجموعها بما هو كذلك ، لا أن يكون كل واحد واحد من الأرباح التدريجية الحاصلة طول السنة موضوعا لاستثناء المئونة .
وبعبارة أخرى : أن المستفاد من ظاهر النصوص أن الموضوع للخمس إنما هو مجموع الربح الحاصل في السنة « 2 » ، لأن المستثنى من الربح إنما هو مئونة تمام السنة بعنوان أنها مئونة واحدة للسنة وإن كانت تدريجيّة ، فالمستثنى منه أيضا يكون ربحا واحدا وهو ربح تمام السنة لا محالة وإن كانت حاصلة تدريجا في ضمن تجارات عديدة أيضا ، ولا إشكال في أن مجموع الربح السنوي إنما يلحظ بالإضافة إلى رأس المال ، ولا يتم ما في الجواهر إلّا إذا لوحظ كل ربح موضوعا
هامش
( 1 ) كتاب الخمس : 281 - 282 بالمضمون .
( 2 ) كما تقدم في ( مسألة 74 ) المعقودة للبحث عن جبران الخسران بالربح .