تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
وخالفه في ذلك شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه كما أشرنا ، وتبعه عليه غير واحد من الأعلام ، منهم المصنف قدّس سرّه . أقول : يقع الكلام تارة في هذا الفرع من حيث القواعد الأولية ، وأخرى من حيث الأدلة الخاصة في خصوص المورد : أما القواعد الأولية فمقتضاها هو توزيع الربح على المال المشترك على طبق حصص الشركاء ، هذا إذا قلنا بتعلق الخمس بالأرباح على نحو الشركة في الأعيان كما ذهب إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أو على نحو الكلي في المعين كما هو خيرة المصنف قدّس سرّه لتبعية النماء للأصل . نعم : لو قلنا بتعلق الخمس بالأرباح على نحو تعلق الحق بموضوعه فلا يوزع الربح الثاني على الخمس بحصته ، لعدم ملكية شيء من الربح لأربابه حينئذ ، بل غاية ما هناك لهم أن يملكوا منها بعد الأداء إليهم ، ولم يحصل بعد على الفرض . وبالجملة : بناء على القول بالشركة أو الكلي في المعين كان مقتضى القاعدة الأولية هو ما ذهب إليه في الجواهر من القول بتقسيط الربح الثاني على المالك ، ومستحق الخمس كل بحسب حصته من الربح الأول ؛ لأن النماء تابع للأصل . هذا ما تقتضيه القواعد الأولية في باب الشركة في العين ، أو الكلي في المعين ، كما هو ظاهر . وأما الأدلة الخاصة الواردة في المقام فتقتضي عدم التقسيط على خلاف قواعد الشركة ، وذلك لما عرفت في ( مسألة 72 ) من جواز تأخير أداء الخمس إلى آخر السنة ، وعدم وجوب العزل إجماعا وسيرة ، ولازمه جواز الاتجار بمجموع الربح ورأس المال ، كما قامت عليه السيرة ، لعدم محجوريته عن التصرف في المال بمجرد حصول الربح الأول جزما ، وإنما الكلام فيما اتجر وربح