. . . . . . . . . .
شرح
وإن شئت فقل : إن حق الزكاة الواجبة يكون نظير الحق الراجح المذكور في قوله تعالى :وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ« 1 » .
وفي قوله تعالى :وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ« 2 » وليس هذا من الزكاة أيضا ، لأنّه في الحبوب والفواكه ، كما تدل عليه صدر الآية إلّا أنها إشارة إلى جعل حق ما .
للفقراء في الثمر من الحبوب والفواكه ، فيكون قوله تعالىخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . . .« 3 » من هذا القبيل أيضا أي مجرد الحق الثابت للفقير في أموالهم فيؤخذ منهم تطهيرا وتزكية لهم ، وهذا حق واجب وذاك حق راجح ، ولا فرق بينهما في أصل كونهما من الحق في مقابل الملك .
فتلخص : أن الأوفق بالقواعد والأحكام المقررة في باب الزكاة هو القول بأنها حق متعلق بالأموال الزكوية على النحو المقرر في الموارد التسعة .
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى وهي التحقيق في كيفيّة تعلق الزكاة بالأموال .
وأما المرحلة الثانية وهي الفرق بين الزكاة والخمس لو قلنا بالشركة العينيّة أو المالية فيهما فهي أن مقتضى القاعدة حينئذ عدم جواز التصرف في بعض المال الزكوي أو غير المخمس بمقتضى الشركة المذكورة إلّا أنه قام الدليل في خصوص الزكاة وهو أخبار العزل « 4 » على الجواز دون الخمس ، كما هو محرر في محله .
هامش
( 1 ) المعارج 24 : 25 - 70 .
في الحديث عن الصادق عليه السّلام أن الحق المعلوم ليس من الزكاة وإنما هو مقدار معلوم ينفقونه للفقراء ، والسائل هو الفقير الذي يسأل والمحروم الفقير الذي يتعفف ولا يسأل .
( 2 ) الأنعام : 141 - 6 .
الوسائل ، ج 9 : 195 في الباب 13 من أبواب زكاة الغلات
( 3 ) التوبة : 103 - 9 .
( 4 ) الوسائل 9 : 306 ، الباب 52 من أبواب زكاة المستحقين .