. . . . . . . . . .
شرح
من تلك الأعيان أو خارجها لا يملكه بالفعل كي يكون شريكا مع المالك عينا أو قيمة ، أو الكلي في المعيّن ، بل مجرد حق له في النصاب ولمّا ثبت بالأدلة الخاصة جواز إخراج الفريضة الزكاتية من مال آخر ، بل جواز دفع القيمة كشف ذلك عن أن الحق الذي جعله الشارع للفقير في هذا المال لم يلحظ فيه خصوصية شخص هذا المال بحيث لا يجوز الإخراج إلّا منه ، ولا نوعه بحيث يجب أداء فرد من نوعه ، بل يكون كحق غرماء الميّت المتعلق بتركته بحيث يجوز للورثة أداؤه خارج التركة ، نعم بينهما فرق من ناحية أخرى ، وهي تعلق حق الغرماء بمجموع التركة بحيث لو تلف بعضها مما زاد على الحق لم يرد به نقص على الغريم ، وأما الزكاة فهي حق متعلق بجميع المال فإذا ورد نقص على النصاب شمل الزكاة أيضا نظير حق الزوجة من قيمة البناء ويترتب على ذلك :
1 - جواز إخراج الزكاة من غير العين ، بل دفع القيمة .
2 - جواز التصرف في بعض النصاب إذا كان مقدار الزكاة باقيا .
3 - عدم ملكية الفقير لشيء من ثمرات الزكاة ، كثمرات الأنعام من النتاج والحليب والصوف ونحو ذلك . لعدم شركة الفقير مع المالك لا في العين ولا في ماليته كي يمنع من ذلك أو يشاركه في النماء ويكون كل ذلك على طبق القاعدة من دون حاجة إلى دليل خاص .
وأما ما جاء في موثقة أبي المعزى المتقدمة « 1 » من التعبير بالشركة مأوّل بالشركة على نحو الحق ، دون العين والمالية ، لما عرفت من عدم ترتب أحكام الشركة في الزكاة ، بل الصحيح ما ذكرناه من أنها حق في النصاب يشبه حق غرماء الميت بالتركة ، وإن لم يكن مثله لتعلقها بجمع المال ، وتعلق حق الغرماء بمجموعه .
هامش
( 1 ) ص 334 .