تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
ويشكل ذلك : أولا : أن هذا أيضا من التأويل البعيد ، إذ لا يخطر ببال من سمع قوله عليه السّلام « في كل خمس إبل شاة » إن المراد أن « في قيمة خمس إبل قيمة شاة » بل المستفاد من هذا الكلام أن الشاة بنفسها زكاة قرّره الشارع في خمس إبل ولو كان خارجا من النصاب ، وهكذا الكلام في العشر ونصف العشر الوارد في زكاة الغلات ، دون قيمتها ، وهكذا الكلام في زكاة البقرة من بنت مخاض والتبيعة ونحو ذلك ، فإن الظاهر من روايات زكاة الأنعام أن ما ذكر فيها من الأنعام الزكاتية أنها بنفسها زكاة وفريضة وإن كانت خارجة عن النصاب لا أنها إبدال للفريضة باعتبار أنها تساوي قيمتها التي هي الزكاة واقعا . وثانيا : النقض بالكسر المشاع في الزكاة المستحبة في سائر الحبوبات كالأرز ، والعدس ، والحمّص ، ونحو ذلك لما ورد في . رواية محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث « وأما الأرز فما سقت السماء العشر وما سقى بالدلو فنصف العشر من كل ما كلت بالصاع أو قال : وكيل بالمكيال » « 1 » . فإنّه لا يمكن الالتزام بالشركة في الزكاة المستحبة في المكيلات عينا أو قيمة ، وهكذا في سائر الزكوات المستحبة كما في زكاة الخيل « 2 » ومال التجارة « 3 » ومال اليتيم « 4 » ونحو ذلك إذ لا معنى للشركة المستحبة في المالية ، ووحدة سياق هذه الروايات مع الروايات الواردة في الزكاة الواجبة كما في
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 62 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الزكاة ، الحديث 2 . ونحوها غيرها في نفس الباب كالحديث 3 و 10 و 11 . ( 2 ) الوسائل 9 : 77 ، الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ( 3 ) الوسائل 9 : 74 ، الباب 14 منها . ( 4 ) الوسائل 9 : 87 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 344 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي