. . . . . . . . . .
شرح
الموارد التسعة « 1 » بل اشتمال بعضها « 2 » على ذكر الواجب والمستحب معا في سياق واحد ، تدل على أن المجعول في جميع ذلك يكون على نحو واحد ، والتفريق بينهما بالشركة في الواجب دون المستحب يستلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى .
ويؤكد ذلك ما ورد « 3 » في إبدال الفرائض عند تعذرها ، فإنها صريحة في أن الأسنان المذكورة نفس الفريضة ، إلّا أنه إذا تعذرت ينتقل إلى بدلها من القيمة إذا لم تكن موجودة عنده .
هذا مضافا إلى أن الالتزام بالشركة في المالية يمنع عن التصرف في بعض النصاب ولو كان الباقي بمقدار الزكاة وكذا يستلزم شركة الزكاة في المنافع كما في إرث الزوجة ، وقد عرفت أنهم لا يلتزمون بهما في الزكاة ولو تأخر أدائها إلى سنين ، لدليل خاص - كما تقدم - ومن هنا ذهب بعض المحققين كالفقيه الهمداني قدّس سرّه « 4 » إلى .
( القول الرابع ) : الزكاة حق مالي متعلق بالعين الزكوية ينشأ من إيجاب الشارع بالتصدق بشيء من النصاب كعشر الغلة ، أو من خارجه ، كالشاة في زكاة الإبل ، فما يتصدق به على الفقير
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 53 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 2 ) كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الحبوب ما يزكى منها قال عليه السّلام : البرّ والشعير والذرّة والدخن والأرز والسلت ، والعدس والسمسم ، كل هذا يزكّى وأشباهه - الوسائل 9 : 62 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الزكاة ، الحديث 4 - ومثلها صحيحة زرارة ، الحديث 6 في نفس الباب .
ومن المعلوم أن الزكاة في البر والشعير تكون على نحو العشر ونصف العشر فكذلك سائر الحبوب المعطوفة عليهما في الروايتين .
( 3 ) الوسائل 9 : 127 ، الباب 13 من أبواب زكاة الأنعام .
( 4 ) مصباح الفقيه ( كتاب الزكاة ) : 43 ( الطبع الحجري ) .