تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن الجواب بأنه لا تنافي بين الطائفتين كي يحمل أحدهما على الأخرى ؛ لأن الطائفة الأولى وهي ما تضمنت كلمة « في » على نحو الظرف المستقر تدل على كيفية الجعل وأنها على نحو الكلي في المعين ، وأما الطائفة الثانية فلا تدل إلّا على أصل الجعل من دون تعرض لكيفيتها ولا تنافي بين المجمل والمبيّن . والعمدة في الإشكال على هذا القول - أي الكلي في المعين - استحالة إرادة ذلك في الموارد التي تكون الزكاة مباينا للنصاب كشاة في خمس إبل ، ونحو ذلك مما عرفت ، ومن هنا التزم بعض الفقهاء منهم سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) إلى القول الآتي وهو . ( القول الثالث ) الشركة في الماليّة بعد البناء على أمرين : ( الأول ) : الالتزام بوحدة الجعل في جميع الموارد التسعة في الزكاة بحيث ادعى « 1 » تسالم الأصحاب ، بل اتفاق الخاصة والعامة على ذلك . ( الثاني ) : عدم إمكان الجمع بينها تحت جامع واحد على نحو الشركة المشاعة في العين ولا الكلي في المعيّن - كما عرفت - التزم بعض بالشركة في الماليّة في الجميع ومعنى ذلك : أن الفقير يشارك المالك في العين ، لكن لا من حيث إنه عين ، بل من حيث إنه مال ، فلا يستحق شيئا من الخصوصيّات الفردية والصفات الشخصيّة ، وإنما يستحق مالية العشر - مثلا - من هذا الموجود الخارجي التي اختيار تطبيقها بيد المالك ، وهذا نظير إرث الزوجة مما يثبت في الأرض من بناء وأشجار وآلات وأخشاب قيمة لا عينا ، وهذا معنى عام يشترك فيه جميع الأعيان الزكوية وينطبق على الكل بمناط واحد .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 389 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 343 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي