تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وقد نوقش فيه « 1 » بأن الظاهر من ملاحظة سائر النصوص الواردة في هذا الباب كون الظرف لغوا ، وأن كلمة « في » متعلق بفعل مقدر ، مثل : يجب ، أو فرض ، أو جعل ، أو نحو ذلك فيكون مدخولها ظرفا لذلك الفعل لا الزكاة أي يجب في أربعين شاة شاة فيكون المظروف ذلك الفعل ، أي يجب أو فرض لا الزكاة ، أي فرض اللّه تعالى في أربعين شاة شاة ، فعليه لا مجال لاستظهار الكلي في المعين لعدم دلالتها على كون الزكاة مستقرا في النصاب . واستشهد لذلك بجملة من النصوص المصرحة بالمتعلق أي المظروف من الجعل والفرض . كصحيح زرارة « وجعل رسول اللّه الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلّا ما كان . . . » « 2 » . وصحيح الفضلاء « فرض اللّه عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنّها رسول اللّه في تسعة أشياء . . . » « 3 » . فهذه النصوص ونحوها « 4 » مما ذكر فيها متعلق الظرف ، مثل « جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أو فرض ، أو وضع ، أو أوجب » تشهد بأن المراد من قولهم عليهم السّلام « في الأربعين شاة شاة » أن المظروف ليس نفس الزكاة كالشاة الواحدة في الأربعين بل المظروف هو الفرض والجعل والإيجاب ونحو ذلك فلا دلالة لها على الكلي في المعين بوجه .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 178 . ( 2 ) الوسائل 9 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الزكاة ، الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل 9 : 55 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 . ( 4 ) لاحظ المستمسك 9 : 178 - 179 .