. . . . . . . . . .
شرح
وقد نوقش فيه « 1 » بأن الظاهر من ملاحظة سائر النصوص الواردة في هذا الباب كون الظرف لغوا ، وأن كلمة « في » متعلق بفعل مقدر ، مثل : يجب ، أو فرض ، أو جعل ، أو نحو ذلك فيكون مدخولها ظرفا لذلك الفعل لا الزكاة أي يجب في أربعين شاة شاة فيكون المظروف ذلك الفعل ، أي يجب أو فرض لا الزكاة ، أي فرض اللّه تعالى في أربعين شاة شاة ، فعليه لا مجال لاستظهار الكلي في المعين لعدم دلالتها على كون الزكاة مستقرا في النصاب .
واستشهد لذلك بجملة من النصوص المصرحة بالمتعلق أي المظروف من الجعل والفرض .
كصحيح زرارة « وجعل رسول اللّه الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلّا ما كان . . . » « 2 » .
وصحيح الفضلاء « فرض اللّه عز وجل الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنّها رسول اللّه في تسعة أشياء . . . » « 3 » .
فهذه النصوص ونحوها « 4 » مما ذكر فيها متعلق الظرف ، مثل « جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أو فرض ، أو وضع ، أو أوجب » تشهد بأن المراد من قولهم عليهم السّلام « في الأربعين شاة شاة » أن المظروف ليس نفس الزكاة كالشاة الواحدة في الأربعين بل المظروف هو الفرض والجعل والإيجاب ونحو ذلك فلا دلالة لها على الكلي في المعين بوجه .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 178 .
( 2 ) الوسائل 9 ، الباب 9 من أبواب ما يجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 9 : 55 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 4 .
( 4 ) لاحظ المستمسك 9 : 178 - 179 .