. . . . . . . . . .
شرح
من عصر التشريع بإيداع بيانه من النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله إلى الإمام ، ليظهره في ظرفه المناسب ، حسب المصالح الوقتية ، بل قد يظهر من بعض النصوص أن جملة من الأحكام لم تنشر لحد الآن ، وأنها مودّعة عند ولي العصر ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وهو المأمور بتبليغها متى ما ظهر ، وملأ الأرض قسطا وعدلا ، فعلى هذا لا واقع لهذا الإشكال رأسا .
ولكن يمكن المناقشة في هذا الجواب بأن الكلام في دعوى إطلاق الآية الكريمة ، وردّ المناقشة عن الاستدلال بها ، كما هو المبحوث عنه ، ومعه لا معنى لدعوى تأخير الإبلاغ حينئذ فإن ظواهر الآيات الكريمة من أظهر أنحاء التبليغ ، وهذا الجواب إنما يتم في تأخير أصل الحكم من دون دعوى تبليغه في الكتاب العزيز ، كما هو محل البحث فعلا .
وثانيا : أن الكلام إنما هو في مرحلة تشريع خمس الأرباح ، وأما إجرائه وتطبيقه فقد يؤخر إما لعدم تحقق موضوعه في بداية التشريع ، أو لمعارضته بمصالح دينية كانت أهم في نظر الشارع المقدّس من استيفائه ، هذا مع أنه ورد أخبار وعهود من النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله يستفاد منها أنه صلّى اللّه عليه وآله كان يأخذ الخمس من غير الغنائم الحربية أيضا ، كما يأتي بيانها .
توضيح المقال .
أما بالنسبة إلى سيرة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله فيمكن ملاحظتها فيما يلي :
1 - عدم الموضوع لا إشكال في أن إجراء أي حكم من الأحكام المالية أو غيرها لا بد فيها من تحقق موضوعها في الخارج ، ومن المحتمل أن يكون منشأ إبهام سيرته صلّى اللّه عليه وآله لدينا من ناحية أخذه خمس الأرباح هو عدم وجود ربح زائد