تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

[ سيرة النبي الأعظم في خمس الأرباح ]

. . . . . . . . . .
شرح
فمن استفاد يجب عليه التخميس ؛ لأن الموضوع مطلق المستفيد ، وحكمه تعلق الخمس بفائدته ، فكأنه قال تعالى أيها الغانمون في بدر فاعلموا أن خمس الغنيمة للّه ولرسوله . سيرة النبي الأعظم في خمس الأرباح ( السؤال الرابع ) : أنه لو كان المراد من الآية الكريمة عامة الفوائد حتى أرباح التجارات فلما ذا لم يعمل بها في الصدر الأول ، أي من حين نزول الآية الكريمة على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ولما ذا لم ينصب النبي صلّى اللّه عليه وآله له عمّالا ؟ كما نصب لأخذ الزكوات ، بل يطرح السؤال حتى بالنّسبة إلى الخلفاء الأسبقين ، لا سيما وصيّه بالحق أمير المؤمنين ( عليه صلوات المصلين ) لأن أخذ هذا الخمس من الأرباح كان يجمع مبلغا عظيما يفيد المجتمع الإسلامي ، ويكون بصالح حكام الوقت ، ولكن لا نرى منه عينا ولا أثرا حتى في سيرة الخلفاء المتأخرين من بني أمية ، أو بني العباس ، بل استمر السكوت عنه إلى زمن الصادقين عليه السّلام ومن بعدهما من الأئمة الأطهار المعصومين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) حيث إنهم أظهروا هذا الحكم وأخذوا خمس الأرباح من الشيعة ، ونصبوا وكلاء على ذلك ، كما يأتي في الروايات ، وهذا دون سائر فقهاء المذاهب الأربعة وغيرهم المعاصرين لهم ولم يذكر شيء من خبر هذا الخمس في كتب الحديث ، ولا التأريخ قبل ذلك ، كما لم يسبقهم أحد من الصحابة ، أو التابعين في ذلك ، وهذا سؤال دار على الألسن ، أثاره بعض المشككين متأخرا . الجواب أولا - كما عن سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » - أنه لا مانع من تأخير البيان بناء على ما هو التحقيق من جواز تدريجية تبليغ الأحكام ، وجواز تأخير إبلاغ بعضها
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 196 .