تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
بموثقة أبي المغراء المتقدمة « 1 » « إن اللّه تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » « 2 » . بدعوى : دلالتها على أن التعلق بالإضافة إلى جميع الأجناس الزكوية يكون بنسق واحد ، وهو الشركة . ويمكن المناقشة فيه بما ناقشنا في صحيحة ابن سنان بأن غاية مدلولها أصل تشريع الزكاة على نحو الشركة بين الأغنياء والفقراء في الأموال وأما كيفية الشركة فهل هي على نحو واحد أو أنحاء مختلفة فلا دلالة لها على شيء منها . فتحصل إلى هنا : أن القول بالشركة في العين على نحو الإشاعة لا يمكن إثباته في جميع موارد الزكاة على نسق واحد ، لعدم إمكان تصور جامع واحد على نحو الشركة في العين في جميعها ، إلّا على تأويل بعيد ارتكبه في الجواهر « 3 » فالمقتضي قاصر . وأما المانع فهو أن القول بالشركة في العين يستدعي أحكاما لا يلتزمون بها في الزكاة ، فلا بد إذا من الالتزام إما بالتخصيص من تلك الأحكام المقررة في الشركة ، أو الالتزام بعدم الشركة العينية . ولا ريب أن الثاني أولى جزما ، وأوفق بالقواعد . وأما تلك الأحكام فهي : 1 - حرمة تصرف كل من الشريكين في المال المشترك إلّا بإذن صاحبه . ولكن لا يلتزمون بها في الزكاة ، إذ لا خلاف بينهم في جواز تصرف المالك في أجزاء النصاب ما عدا مقدار الزكاة تصرفا ناقلا أو غيره كما هو مقرر
هامش
( 1 ) ص 334 . ( 2 ) الوسائل 9 : 215 ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 140 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 338 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي