. . . . . . . . . .
شرح
وهكذا الحال في زكاة البقر ؛ لأن في كل ثلاثين « تبيعة » وفي كل أربعين « مسنّة » « 1 » فإنه ربما لا يكون شيء من الثلاثين مشتملا على « التبيعة » ، ولا الأربعين على « المسنّة » .
وقد حاول في الجواهر « 2 » تأويل ذلك بأن المراد من نحو قوله عليه السّلام « في خمس من الإبل شاة » هو أن له في الإبل الخمسة مقدار نسبة الشاة إليها ، ويكون المراد حينئذ من ذكر الشاة ضبط الحصة المشاعة ، وهكذا في سائر الموارد التي لا تكون الزكاة فيها من جنس النصاب .
وقد يقال بأن مقتضى الجمود على ظواهر الأدلة هو الالتزام بتكثر أنواع الزكاة ، ففي الغلات تكون على نحو الكسر المشاع ، وفي النقدين على نحو الكلي في المعين ، وأما في الأنعام ففي الشاة تكون كذلك ؛ لأن في كل أربعين شاة شاة ، وهو يناسب الكلي في المعين وأما في الإبل والبقر فتكون الزكاة نفس ما قرر فيها من شاة في خمس إبل - مثلا - وهكذا بقية مواردها المتقدمة من دون حاجة إلى أي تأويل ، جمودا على ظاهر اللفظ ، وإن كانت الزكاة خارجة عن النصاب في بعضها .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 114 ، الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام « التبيع » هي الداخلة في السنة الثانية ، و « المسنّة » هي الداخلة في السنة الثالثة .
( 2 ) الجواهر 5 : 140 وقال في ص 141 : « بذلك يندفع الإشكال الذي استعظمه جملة من الفضلاء على قول من سمعت من الأصحاب بأن أقل الفريضة في الغنم « الجذع » وهو ما كمل له سبعة أشهر ، بأن الفريضة جزء من النصاب فلا بد من حول الحول عليها كالنصاب ، فكيف يكون سبعة أشهر ، إذ قد عرفت أن ذلك التقدير للفريضة التي هي حقيقة الحصة الشائعة في مجموع النصاب ، بل هي على النسبة في كل جزء جزء من النصاب ، ولا فرق فيما به التقدير بين السبعة أشهر والأقل والأكثر - كما هو واضح - وإطلاق اسم الفريضة على ما به التقدير باعتبار انطباقه عليها في حال الإخراج وأن الشارع اعتبر تقدير الفريضة . . . » .