. . . . . . . . . .
شرح
وأجيب « 1 » بأن التفكيك بين أنواعها خلاف المرتكز في أذهان المتشرعة ، وخلاف المستفاد من النصوص المتضمنة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضع الزكاة في تسعة أشياء ، أو على تسعة أشياء ، أو من تسعة أشياء .
كصحيح ابن سنان « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لما نزلت آية الزكاة :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . . .في شهر رمضان أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مناديه ، فنادى في الناس : أن اللّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللّه عليكم من الذهب والفضة ، والإبل والبقر ، والغنم ، ومن الحنطة والشعير ، والتمر ، والزبيب ، ونادى فيهم في شهر رمضان ، وعفى لهم عما سوى ذلك . . . » « 2 » .
بدعوى ظهورها في وحدة الوضع في الجميع ويمكن المناقشة فيه : أما بالنسبة إلى ارتكاز المتشرعة ، فإن المقدار المسلم عندهم أصل تشريع الزكاة في الإسلام ، وأما كيفية تعلقها بالأموال - وأنها هل تكون في جميع الموارد التسعة على نحو واحد ، أو تختلف بحسب الموارد المذكورة - فهي أمر مغفول عنه عندهم لا يلتفتون إليها إلّا عن طريق ظواهر الألفاظ الواردة من الشارع .
وأما صحيحة ابن سنان ونحوها مما دلت على تشريع الزكاة في الموارد التسعة فليست إلّا في مقام بيان أصل التشريع ، دون كيفية تعلقها بالأموال هل تختلف ، أو تتحد .
وقد يستدل « 3 » على وحدة الجعل .
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 177 ، ويشير إليه كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه أيضا لاحظ الجواهر 15 : 140 منه .
( 2 ) الوسائل 9 : 53 ، الباب 8 مما تجب فيه الزكاة ، الحديث الأول .
( 3 ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 387 .