. . . . . . . . . .
شرح
على نحو الحق ، لا الملكية الفعلية ولا ينبغي الريب في أن الثاني أولى لصدق الشريك ولو بعناية على من له حق في مال الغير ؛ لأن حق الغير المتعلق بالمال يمنع عن إطلاق التصرفات من قبل المالك ، كالشركة في الملكية .
ويأتي بيان تلك الأحكام في الجواب عن الأمر التالي .
( الأمر السابع ) : ولعلّه عمدة ما يستدل به على الشركة في العين الروايات الواردة في زكاة الغلات ، وأنها العشر ونصف العشر الظاهر في الكسر المشاع لدلالتها على أن الزكاة حصة مشاعة في العين الخارجية على نحو الكسر المشاع .
لقوله عليه السّلام « فيما سقت السماء العشر ، وفيما سقى بالدوالي نصف العشر » « 1 » .
فإن عشر الغلّة كالحنطة تكون جزء منها على نحو الإشاعة ، فيكون المستحق شريكا في النصاب فيملك العشر ، ويبقى تسعة أعشاره ملكا للمالك .
وفيه : أن الكسر المشاع وإن كان ظاهرا في الشركة الحقيقية في العين إلّا أنه لا يمكن الالتزام بها في سائر موارد الزكاة لا سيما الموارد التي لا تكون الزكاة من جنس النصاب كما في زكاة بعض الأنعام كما في زكاة الإبل والبقر ، فإنه في كل خمس إبل شاة « 2 » فإن الشاة تباين الإبل ، فكيف تكون جزء منها ، ونحو ذلك مما كان الفرض فيه مباينا مع النصاب ، كما في موارد عدد من الإبل التي تكون الزكاة فيه « بنت لبون » « 3 » أو « الحقّة » أو « الجذعة » فإنه قد لا يوجد شيء منها في النصاب كي يتصور فيه الكلي في المعيّن ، فضلا عن الشركة .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 182 ، الباب 4 من أبواب زكاة الغلات بالمضمون .
( 2 ) الوسائل 9 : 108 ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 3 ) فإن في ستة وثلاثين إبل « بنت لبون » وهي الداخلة في السنة الثالثة - وفي ستة وأربعين إبل « حقة » وهي الداخلة في السنة الرابعة - وفي إحدى وستين « جذعة » وهي الداخلة في السنة الخامسة - مجمع البحرين - راجع الوسائل 9 : 108 ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 و 2 و 4 .