تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب أن قوله عليه السّلام « أكثره له » ظاهر في أن بعضه الذي هو في مقابل الأكثر ليس له بل هو للّه جعله في أموالهم . ويمكن المناقشة فيه بأن التعبير بحق اللّه تعالى في الرواية أعم من الملكية ، بل ظاهره ما يقابل الملكية فيكون المراد من أن « أكثره له » أن أقله من حق اللّه المجعول للفقراء ، لا الملكية الفعلية لهم . كما يؤيّد ذلك ما ورد في رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهم السّلام قال كان علي ( صلوات اللّه عليه ) إذا بعث مصدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال ، فقل : تصدق رحمك اللّه مما أعطاك اللّه ، فإن ولى عنك فلا تراجعه » « 1 » . فإنها ظاهرة في أن الصدقة المأمور بها يكون مما أعطاه اللّه أي من ماله ، لا أنها مال الفقراء يتصدق به عليهم ، وهذا لا يلائم إلّا كونها على نحو تعلق الحق بماله ، دون الملكية الفعلية للفقير على نحو الشركة . ( الأمر السادس ) : وهو عمدتها - على حد تعبير المحقق الهمداني قدّس سرّه - ما ورد فيها من التعبير بشركة الفقراء مع الأغنياء في أموالهم . وهي موثقة أبي المغراء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن اللّه تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » « 2 » . ويمكن المناقشة فيها بأن التعبير بالشركة وإن كان ظاهرا في الشركة الحقيقية على نحو الإشاعة كما في سائر موارد الشركة في الأموال ، إلّا أنه لا يمكن الالتزام بها في زكاة الأموال لاستلزامها أحكاما لا يلتزمون بها في باب الزكاة كما يأتي في بحث المانع عن هذا القول أي الحصة المشاعة ، فلا بد إما من تخصيص تلك الأحكام والقواعد العامة ، أو القول بأن المراد من الشركة هو الشركة
هامش
( 1 ) في الباب المتقدم ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 9 : 215 ، الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .