تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
على أن حق الفقير المتعلق بهذا المال من قبيل حق الجناية المتعلق برقبة الجاني ، أو حق الغرماء المتعلق بتركة الميت ، لا الشركة الحقيقية ، وإلّا لكان مقتضاها توقف صحة البيع بالنسبة إلى حصة الشريك على إجازته أو إجازة وليه فلم يكن يجديه أداء الزكاة بعد وقوع البيع ، لا من البائع ولا من المشتري » « 1 » . وتصحيح « 2 » البيع بأداء البائع الزكاة بقاعدة من باع ثم ملك لا يثبت ملكية الفقراء للزكاة ؛ لأن إسقاط حقهم عن المبيع بعد البيع بأداء الزكاة يكون موجبا لصحة البيع أيضا ؛ لأن ثبوت حق الفقراء في المبيع يكون مانعا عن صحة البيع أيضا لملكيتهم له ، فإسقاطه بعد البيع يكون كملكية المبيع بعد البيع فمدلول الرواية أعم من الملكيّة . ( الأمر الخامس ) « 3 » : ما ورد من الروايات في آداب المصدّق ( أي عامل الصدقات ) . كحسنة بريد بن معاوية أو صحيحته قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد اللّه انطلق وعليك بتقوى اللّه إلى أن قال : قل لهم : يا عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حق اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حق فتأدّوه إلى وليّه ، فإن قال لك قائل لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه . . . إلى أن قال : فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه فإن أكثره له » « 4 » نحوها غيرها « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الزكاة ) : 44 ( الطبع الحجري ) . ( 2 ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 391 . ( 3 ) مصباح الفقيه ( كتاب الزكاة ) : 44 . ( 4 ) الوسائل 9 : 129 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . ( 5 ) المصدر السابق : الحديث 7 عن نهج البلاغة .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 333 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي