. . . . . . . . . .
شرح
لا جعل العين ، فالفقراء يملكون أن يملكوا من أموال الأغنياء ما يكتفون به ، لا أنهم يملكون بالفعل شيئا منها .
( الأمر الرابع ) « 1 » : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل لم يزك إبله ، أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكيها لما مضى قال : نعم تؤخذ منها زكاتها ويتبع بها البائع ، أو يؤدي زكاتها البائع » « 2 » .
بتقريب : أن الأخذ من المشتري يكشف عن أن البائع لم يملك من المبيع إلّا ما عدا مقدار الزكاة ، وأن هذا المقدار من العين باق على ملك الفقير ، ولأجله يؤخذ من المشترى ويدفع إلى الفقير ، فلو كانت العين كلها ملكا خالصا للبائع فلما ذا تؤخذ من المشترى ؟ ! واحتمال التعبد المحض - كما ترى - بعيد عن الفهم العرفي جدا « 3 » .
ويمكن المناقشة فيه بأن الأخذ من المشتري أعم من ملكية الفقير للزكاة لإمكان أن يكون تعلقها بالمال على نحو الحق ، كما في حق الجناية وحق الرهانة .
وحق غرماء الميت فإن الحكم فيها أيضا كذلك ، فإن الحق أيضا يمنع عن نفوذ البيع ، ويستوفى من المال ، ويتبع به من كان عليه الحق ، والأعم لا يدل على الأخص .
بل يقول المحقق الهمداني قدّس سرّه « إن هذه الصحيحة على خلاف مطلوبهم ( أي الشركة ) أدل ، فإن ظاهرها صحة البيع ولزومه على تقدير أن يؤدي البائع زكاته ، وأن ما يؤدي البائع عين الزكاة لا بدلها ، فهذه الصحيحة بظاهرها تدل
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 44 .
( 2 ) الوسائل 9 : 127 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 3 ) مستند العروة ( كتاب الزكاة ) : 387 .