تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، يرد عليه احتمال ، بل ظهور إرادة الكلي في المعيّن ؛ لأنه لو أريد منها واحدة من الأربعين لا على التعيين فليست الواحدة حالّة في أربعين ، بل هي بعض منها ، فتكون كلمة « في » مستعملة بمعنى « من » وهو خلاف ظاهر اللفظ ، فلا بد وأن يكون المراد فردا من مفهوم الشاة المتحقق في ضمن هذه الشياه ، أي الكلي الخارجي في هذا العدد ، كصاع من صبرة على سبيل الإبهام ، والإجمال فتكون كلمة « في » حينئذ مستعملة في حقيقتها ، هذا مضافا إلى أنه لو كان المراد الشركة على نحو الحصة المشاعة لزم أن يكون كل واحدة من الأربعين شاة مشتركة بين مالك الزكاة ومالك الباقي بنسبة الواحد إلى الأربعين جزءا مشاعا ، فتكون الشاة الواحدة المؤداة زكاة عوضا عن الزكاة المنتشرة في جميع النصاب لأنفسها ، مع أن ظاهر الحديث أنها نفس الفريضة الزكاتية ، وهذا يلائم الكلي في المعين ، دون الشركة في العين ، كما لا يخفى . ( الأمر الثالث ) « 1 » : الروايات الدالة على أن اللّه عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم » كصحيحة عبد اللّه بن سنان « 2 » وغيرها « 3 » . فإن مصداق الموصول في قوله عليه السّلام « ما يكفيهم » هو مال الزكاة وهو مظروف وظرفه نفس أموال الأغنياء ، والكل ظرف لجزئه . ويمكن المناقشة فيه بأن الفرض أو الجعل « 4 » أعم من جعل الملكية الفعليّة ، لإمكان إرادة الملكية الشأنية من إيجاب دفعه إليهم على نحو جعل الحق
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ( كتاب الزكاة ) : 43 ( الطبع الحجري ) . ( 2 ) الوسائل 9 : 10 ، الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 و 2 و 9 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) المصدر السابق ، الحديث 9 .