. . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافا إلى أن القول باشتغال الذمة يستلزم القول بوجوب أدائها وإن تلف النصاب بأجمعه - بعد التعلق - من غير تفريط ، وهذا مما لم يلتزم به أحد ، يؤيد ذلك .
مرسله ابن أبي عمير « 1 » عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون له إبل ، أو بقر ، أو غنم ، أو متاع ، فيحول عليها الحول فتموت الإبل والبقرة والغنم ويحترق المتاع قال : ليس عليه شيء » .
فإن الظاهر منها هو التلف بغير تفريط من المالك .
وعلى الجملة لا إشكال في عدم تعلق الزكاة بالذمة ، وإنما تتعلق بالأعيان الزكوية وضعا .
نعم ، وقع الكلام والإشكال في كيفيّة تعلقها بها هل هي من باب الشركة ، أو الحق ، وأن الشركة هل تكون في العين أو في ماليتها أو تكون على نحو الكلي في المعيّن ؟
الوجه الثالث : تعلق الزكاة بأعيان النصب وهو المشهور ، بل المتفق عليه .
قد أشرنا إلى أن منشأ الخلاف في كيفيّة تعلق الزكاة بالأعيان الزكوية إنما هو اختلاف مضامين النصوص الواردة في تشريع الزكاة ، ولكن أكثرها تدل على تعلقها بالعين ، أو لا تنافيه ، وهي كما يلي :
1 - النصوص المشتملة على كلمة « في » الدالة على الظرفية - كما ورد في زكاة النقدين - كقوله عليه السّلام « في الذهب في كل عشرين دينارا نصف دينار » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 127 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 9 : 138 ، الباب الأول من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .