تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافا إلى أن القول باشتغال الذمة يستلزم القول بوجوب أدائها وإن تلف النصاب بأجمعه - بعد التعلق - من غير تفريط ، وهذا مما لم يلتزم به أحد ، يؤيد ذلك . مرسله ابن أبي عمير « 1 » عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يكون له إبل ، أو بقر ، أو غنم ، أو متاع ، فيحول عليها الحول فتموت الإبل والبقرة والغنم ويحترق المتاع قال : ليس عليه شيء » . فإن الظاهر منها هو التلف بغير تفريط من المالك . وعلى الجملة لا إشكال في عدم تعلق الزكاة بالذمة ، وإنما تتعلق بالأعيان الزكوية وضعا . نعم ، وقع الكلام والإشكال في كيفيّة تعلقها بها هل هي من باب الشركة ، أو الحق ، وأن الشركة هل تكون في العين أو في ماليتها أو تكون على نحو الكلي في المعيّن ؟ الوجه الثالث : تعلق الزكاة بأعيان النصب وهو المشهور ، بل المتفق عليه . قد أشرنا إلى أن منشأ الخلاف في كيفيّة تعلق الزكاة بالأعيان الزكوية إنما هو اختلاف مضامين النصوص الواردة في تشريع الزكاة ، ولكن أكثرها تدل على تعلقها بالعين ، أو لا تنافيه ، وهي كما يلي : 1 - النصوص المشتملة على كلمة « في » الدالة على الظرفية - كما ورد في زكاة النقدين - كقوله عليه السّلام « في الذهب في كل عشرين دينارا نصف دينار » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 127 ، الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 9 : 138 ، الباب الأول من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .