. . . . . . . . . .
شرح
فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء الحنطة والشعير . . . » « 1 » .
وهذه تدل على تعلق الزكاة بالأشياء المذكورة نعم لا تدل على كيفية التعلق بالعين هل هي على نحو الشركة في العين أو في ماليتها أو الكلي في المعين أو مجرد تعلق حق بالعين .
بل غايتها الدلالة على أن الزكاة في الأموال تكون نحو ضرر على المالك ؛ لأنها نقص في ماله ؛ لأنه مفاد كلمة « على » مضافة إلى الأموال .
4 - اشتملت بعض الروايات على تعيين الزكاة على نحو الكسر المشاع من جنس النصاب ، وهذا كما في زكاة الغلات الأربع من العشر ، ونصف العشر ، وهي الروايات الكثيرة « 2 » الدالة على أن ما سقته السماء من الغلات ففيه العشر ، وما سقى بالغرب والنواضح ففيه نصف العشر ، وهذه كالصريح في تعلقها بالعين ؛ لأن الكسر المشاع - كالعشر ونصف العشر يكون جزءا مشاعا في تمام العين .
5 - وفي بعض الروايات تعيين الزكاة بما يباين النصاب ، كما في زكاة الإبل والبقر .
لما ورد فيها من أن في كل خمس إبل شاة « 3 » فإن الشاة ليست من جنس الإبل ، بل تباينها .
وهكذا في نصاب البقر ، لما ورد فيه من أن في كل ثلاثين بقر تبيعة وفي أربعين مسنّة « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 55 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 5 .
ونحوها غيرها في نفس الباب .
( 2 ) الوسائل 9 : 182 ، الباب 4 من أبواب زكاة الغلات .
( 3 ) الوسائل 9 : 108 ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام .
( 4 ) الوسائل 79 : 114 ، الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، « التبيعة » هي الداخلة في السنة الثانية و « المسنة » هي الداخلة في السنة الثالثة .