. . . . . . . . . .
شرح
ثم قال : « دليلنا إجماع الفرقة . . . » .
فتراه يستدل بالإجماع على تعلق الزكاة بالعين في مقابل الذمة ، وأن القائل به إنما هو من العامة ، ولم يظهر له قائل من علمائنا .
نعم ربما يستدل له « 1 » بوجهين :
( الأول ) : أنه لو وجبت الزكاة في العين لكان للمستحق إلزام المالك بالأداء من العين مع أنه لا يجوز له ذلك ، إذ للمالك دفع القيمة « 2 » .
وفيه : أولا أنه قام الدليل الخاص « 3 » على ذلك إرفاقا بالمالك وتخفيفا عنه ، فلا تنافي تعلقها بالعين .
وثانيا : أن هذا الوجه إنما يتم على القول بتعلق الزكاة بالعين على نحو الشركة وأما على القول بتعلقها على نحو الحق فليس للمستحق إلزام المالك بالأداء من العين أيضا ، كما في حق الرهانة ونحوها ، فلا ملازمة بين عدم جواز إلزام المستحق للمالك بالأداء من العين وتعلقها بالذمة لوجود واسطة هناك وهي تعلقها بالعين بنحو الحق .
( الوجه الثاني ) : أنه لو كان الزكاة متعلقا بالعين لم يجز للمالك التصرف في النصاب إلّا بعد إخراج الزكاة ، مع أنه لا إشكال في جوازه ما بقي منه مقدار الزكاة .
وفيه : أولا : أن هذا أيضا بدليل خاص وهو أخبار العزل فإنها تدل بالالتزام على جواز تصرف المالك في بعض النصاب « 4 » .
هامش
( 1 ) كما عن المعتبر عن بعض العامة - بنقل من مصباح الفقيه كتاب الزكاة : 42 ، الطبع الحجري .
( 2 ) كما في ( مسألة 9 ) من فصل زكاة الغلات من الكتاب .
( 3 ) راجع الوسائل 9 : 167 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 4 ) يأتي توضيح ذلك عند بيان الفرق بين الزكاة والخمس .