. . . . . . . . . .
شرح
من أحد ، بل ادعى الاجماع على خلافه لدعوى غير واحد « 1 » الإجماع على تعلقها بالأعيان في مقابل الذمة فضلا عن مجرد الحكم التكليفي .
هذا مضافا إلى ظهور الأدلة اللفظية كتابا وسنة في تعلقها بالأعيان مباشرة ، سواء أكان على نحو الملك ، أو الحق - كما سيأتي - وعليه لا تنافي بين أدلة تعلق الزكاة بالعين .
نعم ، قد يتوهم عدم تعلقها بالأعيان لأمور غير مقبولة ، لعدم تنافي شيء منها مع تعلقها بها وضعا .
( أحدها ) : قوله تعالىخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً« 2 » لظهوره في أن جميع المال لهم لمكان الإضافة إليهم إلّا أنه يجب عليهم إعطاء الصدقة منها ، وهذا لا يزيد على مجرد الحكم التكليفي .
والجواب عنه : أن هذا لا ينافي ما دل على تعلق الزكاة بالأموال ، ويكفي في صدق إضافة الكل إليهم ملكيّتهم لمعظم المال بل يتولد من الحكم التكليفي بإعطاء شيء من أموالهم إلى الفقراء صدقة حكم وضعي ، وهو استحقاق الفقير للمال الذي أمر اللّه تعالى مالكه بأن يتصدق به عليه ، كاستحقاقه للمال الذي نذر مالكه أن يتصدق به عليه ومن هنا قال تعالى : وفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ« 3 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 138 .
ومصباح الفقيه كتاب الزكاة : 42 الطبع الحجري وحكى عن شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه « الظاهر أنه لا خلاف بين الإمامية في تعلق الزكاة بالعين وصرح في الإيضاح بإجماع الإمامية على ذلك ، وحكى دعوى الوفاق عن غير واحد » .
( 2 ) التوبة : 103 .
( 3 ) المعارج : 24 و 25 .