تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وحيث إنه قدّس سرّه أشار إلى قياس الخمس على الزكاة في جواز التصرف في بعض المال قبل أدائها - بناء على تعلقهما بالأموال على نحو واحد وهو الكلي في المعيّن فكان الجواز على القاعدة في كلا الموردين - فلا بأس بالتعرض لبيان كيفية تعلق الزكاة بالأموال هل تتحد مع الخمس ، وعلى تقدير الاتحاد في الشركة فهل هناك فارق بينهما من حيث جواز التصرف في البعض في الزكاة ، دون الخمس ، أو لا ؟ فيقع الكلام في مرحلتين ( الأولى ) : في تحقيق كيفية تعلق الزكاة بالأموال ، ( الثانية ) : في بيان الفارق بينهما على القول بالشركة . أما المرحلة الأولى فقد ذهب المشهور « 1 » بل ادعى الاتفاق على القول بتعلق الزكاة بالعين ، لا في الذمّة . ولا بأس بتوضيح الحال ، فنقول : لا يخفى أن أصول الاحتمالات البدوية في حكم الزكاة تكون أربعة تنحل إلى عشرة « 2 » . 1 - ثبوتها على نحو مجرد حكم تكليفي لا أكثر ، من دون أي تعلق لها لا بالأموال ولا بالذمة ، بمعنى أنه يجب على مالك النصاب تزكية ماله ، أي إخراج الزكاة من ماله بمعناه المصدري ، ولا تتجاوز عن هذا المقدار من التشريع في حكم أصل الزكاة ، وهذا نظير ما إذا أمره المولى ببيع ماله أو إعطائه للغير - مثلا - فالمأمور به هو تزكية المال بمعناها المصدري . 2 - اشتغال ذمة المالك بالزكاة محضا من دون أي تعلق لها بالأموال كسائر الديون المالية المتعلقة بالذمة ، فهي حكم وضعي في الذمة محضا .
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 138 . ومصباح الفقيه كتاب الزكاة : 42 - الطبع الحجري . ( 2 ) على هذا الوجه 1 - مجرد التكليف بالعطاء 2 - تعلقها بالذمة 3 - تعلقها بالعين على نحو الشركة المشاعة 4 - الشركة على نحو الكلي في المعين 5 - الشركة في المالية 6 - حق كحق الرهانة 7 - كحق غرماء الميت 8 - كحق منذور الصدقة 9 - كحق الجناية 10 - حق لا كسائر الحقوق .