. . . . . . . . . .
شرح
مِنْ شَيْءٍفيكون كقولك خمس المغنم ، أو خمس الدار أو خمس المال ، ونحو ذلك ، فتكون الآية الكريمة دالة على أن خمس المغنم لأربابه ، والأربعة أخماس الباقية للمالك ، ودلالتها على الكسر المشاع من الظهور بمكان .
ونحوها الروايات الواردة بهذا المضمون .
كرواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإن لنا خمسه . . . » « 1 » .
وأما الطائفة الثانية فهي عدة روايات اختلفت عباراتها في مقام بيان كيفية تعلق الخمس ، ولا تنافي شيء منها للإشاعة .
1 - ( فمنها ) ما جعلت المال ظرفا للخمس كموثقة سماعة : « في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 2 » أي فيه الخمس .
ومصحح عمار بن مروان فيما يخرج من المعادن والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز : الخمس » « 3 » .
وهذه وإن لم تدل على الكسر المشاع إلّا أنها لا تنافيها لما أشرنا إليه من أن الكسر المشاع جزء من المركب المشتمل عليه ، وبهذه العناية صحت الظرفية ، إذ الكل مشتمل على الجزء نظير قولك الرأس في الجسد أو اليد في البدن .
2 - ( ومنها ) : ما تدل على الاستعلاء .
مثل مرسل ابن أبي عمير عن غير واحد « الخمس على خمسة أشياء : الكنوز ، والمعادن . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 487 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 9 : 503 ، الباب 8 ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب الخمس ، الحديث 6 .
( 4 ) الوسائل 9 : 486 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .