. . . . . . . . . .
شرح
( الثاني ) : أنه قيد المصنف قدّس سرّه جواز التصرف في العين بما إذا كان من قصده إخراج الخمس من البقية ، والظاهر أنه لا وجه لهذا التقييد بناء على ما سلكه في كيفية التعلق من أنها على نحو الكلي في المعيّن ، إذ حينئذ لا مانع على المالك من التصرف في العين إلّا بمقدار يفي للخمس من دون حاجة إلى قصد الأداء من الباقي ، إذ لا أثر للقصد حينئذ .
والحاصل : أن مقتضى تعلق الخمس على نحو الكلي في المعين هو جواز التصرف في البعض ما دام مقدار الخمس باقيا ، سواء قصد إخراجه من البقية أم لا ، ومن آثاره كون تلف البعض من المالك فقط ، بخلاف القول بالشركة ، فإن التلف يحسب على الشريكين .
هذا تمام الكلام فيما يتعلق بما ذكره المصنف قدّس سرّه من تعلق الخمس بالعين على نحو الكلي في المعين وقد عرفت عدم إمكان إثباته ، والأصح هو الشركة في العين على نحو الإشاعة ، كما يأتي .
تحقيق المقام فنقول : إن الأدلة في هذا الصدد تكون على طائفتين كما أشار إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 1 » « الأولى » ما هي ظاهرة في الملكية على نحو الشركة الحقيقية « الثانية » ما لا ينافي ذلك ، فتحمل على الأولى لا محالة حملا للظاهر على الأظهر أو للمجمل على المبيّن .
أما الطائفة الأولى فعمدتها الآية الكريمة قوله تعالىفَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُوذلك لإضافة الكسر المشاع أي « الخمس » إلى نفس الموضوع لرجوع الضمير فيه إلى الموصول في قوله تعالىوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍالمبيّن بقوله تعالى
هامش
( 1 ) مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 290 - 291 .