. . . . . . . . . .
شرح
المشاع لكن جعله مظروفا للعين يناسب أن يكون من قبيل الكلي في المعين ، وفيه أولا : أن ذلك لا ينافي الشركة في العين ، لأن الكل يكون ظرفا للجزء أيضا ، كما يقال الرأس في الجسد ، واليد في البدن ، والغرفة في الدار ، ونحو ذلك فإذن لا تنافي هذه لما دل على الشركة ، كالآية الكريمة ، كما يأتي .
وثانيا : أن الظرفية أعم من الكلي في المعين ، إذ يمكن أن تكون على نحو تعلق الحق القائم بالعين « 1 » فلا دلالة في هذه الروايات على الكلي في المعين .
( الوجه الثاني ) : قياس الخمس على الزكاة ، وقد ذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول بتعلق الزكاة بالنصاب على نحو الكلي في المعيّن أيضا وهي والخمس من واد واحد ، ويشهد لذلك كون جعل الخمس عوضا عن الزكاة ، كما في جملة من الأخبار « 2 » ومن هنا يلتزمون في باب الخمس بكثير من أحكام الزكاة مع عدم دليل فيه بالخصوص .
وفيه : أولا : أنه لا مجال لقياس الخمس على الزكاة في جميع الأحكام لعدم وجود دليل عام يدل على ذلك ، والأخبار المذكورة لا تدل إلّا على أن تشريع الخمس لأهله يكون عوضا عن تشريع الزكاة لأهلها ، ولا يأخذ أحدهما حق الآخر ، وأما كيفية تعلقهما بالأموال فلا دلالة لهذه الروايات عليها .
وثانيا : لو سلم ذلك فلا يثبت الكلي في المعين ؛ لأن تعلق الزكاة بالأموال الزكوية على هذا الوجه أول الكلام لاحتمال أن يكون على نحو الشركة في المالية كما ذهب إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه أو على نحو تعلق الحق ، كما هو الأقوى .
هامش
( 1 ) نظير حق الرهانة ، أو حق الغرماء ، أو حق الجناية المتعلق بالعبد الجاني .
( 2 ) الوسائل 9 : 514 و 521 ، الحديث 9 و 2 .