تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل : أن الأوفق بظواهر الأدلة هو تعلق الخمس بأعيان الأموال على نحو الشركة في العين - كما ذهب إليه سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) - فلا يجوز له التصرف في بعض الربح قبل أداء خمسه . وقد يتوهم جواز التصرف في المال غير المخمس حتى على القول بالشركة قياسا له على الزكاة لما ورد « 1 » فيها من ولاية العزل للمالك ، وحيث إن لازم العزل تعيين حصة المالك في الباقي فتدل بالملازمة العرفية على ولايته على تعيين تمام حصته أو بعضها بالطريق الأولى ، وهذا معنى جواز تصرفه في بعض ما فيه النصاب ، ويقاس عليه الخمس لاتحاد الجعل فيهما لما ورد في بعض الروايات « 2 » من أن الخمس مجعول لأهله عوضا عن الزكاة . ويندفع بأن التصرف في المال المشترك حكم على خلاف القاعدة حتى في الزكاة وإن قلنا بأنها شركة في المالية ، دون الأعيان ، إلّا أنه يقتصر على مورده وهو الزكاة ، بدليل جواز العزل ولا يقاس عليه الخمس ؛ لأن ما ورد من العوضية فإنما هو بالنسبة إلى أصل الجعل والتشريع ، لا في جميع أحكامها . وما ورد في الزكاة من جواز العزل فهو حكم على خلاف القاعدة ؛ لأن تعلقها بالنصاب وإن قلنا بأنه على نحو الشركة في المالية إلّا أن مجرد الشركة تمنع عن التصرف للاشتراك في مالية كل جزء جزء كالاشتراك في العين . وتوهم أن الشركة في المالية تكون على نحو الكلي القابل للانطباق على أبعاض العين نظير الكلي في المعين - باطل لسريان الشركة في مالية جميع الأجزاء ، كالشركة - في العين .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 282 و 285 ، الباب 36 و 37 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل 9 : 514 و 521 ، الحديث 9 و 2 .