. . . . . . . . . .
شرح
وقد يقال « 1 » بظهورها في كون الخمس حقا مفروضا على العين فهي تنافي الشركة ، إلّا أنه مع ذلك تحمل على الشركة لأقوائية ظهور ما دل عليها كالآية الكريمة إلّا أن الظاهر عدم دلالتها على كيفيّة التعلق رأسا ؛ لأن مفادها أن الخمس ثابت على هذه الأمور ، وأما أن كيفيّة التعلق بتلك الأمور بأي نحو فلا دلالة لهذه الأخبار عليها بوجه ، بل هي ساكتة عن هذه الناحية ، فغايته أن لا تدل على الإشاعة ، لا أنها تدل على خلافها .
أقول : لا فرق في النتيجة بين أن تكون ظاهرة في تعلق الحق بالأعيان أو تكون مجملة من هذه الجهة بعد فرض أقوائية ظهور ما دلت على الشركة كالآية الكريمة .
3 - ( ومنها ) : ما تدل على التبعيض ؛ لاشتمالها على حرف الابتداء « من » كمرسل حماد « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص . . . » « 2 » .
وهذه لا تنافي الكسر المشاع جزما لولا دعوى ظهورها فيه .
هذه جملة النصوص الواردة في المقام على اختلاف مضامينها الدالة على كيفية تعلق الخمس بتعابير مختلفة من الكسر المشاع المضاف إلى نفس المال ، والتعبير ب « في ، أو على ، أو من » ومقتضى الجمع بينها هو اختيار القول بتعلقه بالأموال على نحو الشركة في العين على نحو الإشاعة حملا للمجمل على المبين ، أو الظاهر على الأظهر ، كما ذكرنا .
قد يقال : إن الظاهر من أدلة تشريع الخمس تعلقه بمالية الأموال دون أعيانها ؛ لأن مفاد الآية الكريمة والروايات هو أن موضوعه الغنيمة والفائدة والربح ،
هامش
( 1 ) المستمسك 9 : 559 .
( 2 ) الوسائل 9 : 387 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .