تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا أيضا لا يجري في الخمس لما ذكرناه في سائر الحقوق من أنه خلاف ظواهر أدلته في الملكية ، مضافا إلى أن مقتضاه جواز التصرف في تمام العين مع أنه خلاف الروايات المصرحة بعدم الجواز في الخمس . هذه هي الاحتمالات المذكورة في الخمس احتمالا بدويّا ذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول بأن الخمس ملك لأهله على نحو الكلي في المعين ورتب عليه جواز التصرف في بعض المال غير المخمس وخالفه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته على قول المصنف قدّس سرّه « يجوز له أن يتصرف » : « فيه إشكال ، بل منع ، وكونه من قبيل الكلي في المعيّن ممنوع ، ولا يبعد أن يكون من باب الإشاعة ، ولا موجب لقياسه بالزكاة بعد ظهور أدلته في الإشاعة » « 1 » . ويمكن الاستدلال للمصنف قدّس سرّه بوجوه لا تخلو عن المناقشة : ( الأول ) : ما دل من الروايات على أن الخمس متحقق في الأموال لما جاء فيها من التعبير بكلمة « في » فتدل على الظرفية . بمعنى أن المال يكون ظرفا للخمس ، والمتبادر من الظرفية هو تباين الظرف والمظروف ولا ينطبق ذلك إلّا على نحو الكلي في المعين . وذلك مثل مصحح عمار بن مروان قال فيه : « فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز : الخمس » « 2 » . ونحوه غيره « 3 » مما جاء فيه التعبير ب‍ « في » الدال على الظرفية أي ظرفية المال للخمس فيكون الخمس مظروفا فإن « الخمس » وإن كان من الكسر
هامش
( 1 ) وجرى على ذلك في مستند العروة كتاب الخمس : 290 . ( 2 ) الوسائل 9 : 494 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 . ( 3 ) في الباب المذكور ، الحديث 2 و 3 و 4 و 5 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 306 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي