تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
وأما الحق فيتصور على أنحاء : 1 - حق التملك ، وهذا كما في منذور الصدقة ، فإنه يتولد من النذر حكم تكليفي بإعطاء المنذور للفقير ، ويترتب عليه حكم وضعي وهو استحقاق الفقير أن يتملك المنذور فيملك أن يملك ، ولا يكون مالكا بالفعل فيكون الخمس من هذا القبيل . وهذا خلاف ظواهر أدلة الخمس من الكتاب والسنة ، فإنها ظاهرة في الملكية الفعليّة . 2 - حق استيفاء الدين من العين ، وهذا كما في حق الرهانة ، فإن المرتهن له أن يستوفى دينه من المال المرهون ، ومن هنا لا يجوز للراهن أن يتصرف في المال المرهون تصرفا منافيا لحق الراهن كالتصرفات المتلفة أو الناقلة ، وإن جاز غيرها . ولا يصح الالتزام بذلك في الخمس أيضا لعدم اشتغال الذمة به ، وإنما هو حق متعلق بالعين رأسا أو ملك لخمسها ، ولو قلنا بكفاية مجرد تعلق حق الخمس بها كان أشبه بحق منذور الصدقة ، دون الرهن . 3 - حق غرماء الميّت المتعلق بالتركة وهذا يشبه حق الرهانة لو قلنا ببقاء اشتغال ذمة الميت إلى أداء ديونه ولو قلنا بانتقالها إلى ذمة العين كان أشبه بحق المنذور ، وأثره عدم جواز التصرف في العين بما ينافي أداء الحق المتعلق بها . وهذا أيضا لا يجري في الخمس لمنافاته لظاهر أدلتها في الملكية المشتركة في العين مضافا إلى أن حق الغرماء متعلق بمجموع التركة فلو تلف بعضها وجب أداء الحق بأجمعه من الباقي بخلاف الخمس فإن التالف يقسط على الجميع . 4 - حق الجناية المتعلقة بالعبد الجاني نفسه مع قطع النظر عن مالكه ، ومتعلقه مالية العبد وأثره جواز نقله إلى الغير لانحفاظ حق المجني عليه أينما وجده لتمكنه من استرقاقه أينما وجده أو استيفاء دية الجناية منه .