. . . . . . . . . .
شرح
فنقول : قد عرفت في المسألة السابقة أن مقتضى الآية الكريمة والروايات هو تعلق الخمس بالعين في مقابل الذّمة ، أو مجرد الحكم التكليفي .
ويقع الكلام في هذه المسألة في كيفية تعلقه بالعين ، هل هي على نحو الملك ، أو الحق ؟ والفرق بينهما أن الملك يكون على نحو الشركة في المال وأما الحق فهو على نحو الاستيثاق للمال ، كحق الرهانة ، ثم إن الشركة تكون على نحوين ، لأنها إما شركة مشاعة إما في نفس العين الخارجية كما في أكثر الأموال المشتركة ، أو في ماليتها كما في إرث الزوجة من البناء فإنها تملك الثمن من مالية البناء بحسب سهمها لا من عينه ، وإما شركة في فرد مردد المعبّر عنه بالكلي في المعيّن والثمرة بينهما أنه على الأول ( الشركة المشاعة ) لا يجوز لصاحب المال التصرف ؛ لأن كل جزء منه متعلق لحق الغير ، سواء في الشركة العينية أو المالية ، نعم يفترقان في أنه على الشركة الماليّة يجوز دفع القيمة لحصة الشريك ؛ لأنّها وفاء لماله عرفا بخلاف الشركة في العين فلا يجوز إلّا برضاه ، لأن القيمة بدل عن ملكه في العين فلا بد فيه من القبول ، وأما على الثاني ( أي الكلي في المعيّن ) فيجوز التصرف فيما زاد على الخمس فتحصل : أن ملك الخمس يمكن أن يكون على أحد أنحاء ثلاثة :
1 - الشركة المشاعة في العين .
2 - الشركة المشاعة في ماليتها .
3 - الشركة المردّدة على نحو الكلي في المعيّن . وعلى الأولين لا يجوز التصرف في بعض المال غير المخمس ، وعلى الثالث يجوز واختار كل واحد منها بعض الفقهاء فاختار الأول سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته وذهب المصنف قدّس سرّه إلى الثالث .