[ مسألة 76 : يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية ]
( مسألة 76 ) يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين ( 1 )
شرح
أحكام التصرف في بعض الربح
( 1 ) تقدم الكلام في الحكم الوضعي بالنسبة إلى المعاملات الواقعة على الأموال الغير المخمسة في ( مسألة 75 و 52 ) واخترنا القول بالصحة تبعا لسيدنا الأستاذ قدّس سرّه استنادا إلى أخبار التحليل ، فلا تكون العقود الواقعة عليها باطلة ، ولا فضولية « 1 » .
وأما من ناحية الحكم التكليفي فيقع الكلام فيها في صورتين .
( الأولى ) : في التصرف في جميع المال غير المخمس ، كلبس عباءة - مثلا - تعلق بها الخمس ، وقد تقدم الكلام في ذلك في ( مسألة 75 ) أيضا وقلنا بالحرمة ، ولا يفرق الحكم في ذلك بين أنحاء تعلق الخمس بالمال ؛ لأنه إما تصرف في مال الغير بناء على الشركة سواء الشركة في العين أو المالية ، أو تضييع لحقه بناء على الأقوال الأخر في كيفية تعلق الخمس على ما يأتي ، وأما أخبار التحليل فلا دلالة لها على الجواز التكليفي ، بل غايتها الدلالة على الجواز الوضعي ، وصحة المعاملات الواقعة عليها كما يأتي « 2 » .
كيفية تعلق الخمس بالأموال وآثارها
( وأما الصورة الثانية ) - وهي التصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في الباقي - فهي موضوع البحث في هذه المسألة ، ويبتني ذلك على تحقيق كيفية تعلق الخمس بالعين .
هامش
( 1 ) كما صرح قدّس سرّه بذلك في ( م 1258 ) من منهاج الصالحين كتاب الخمس ويأتي الكلام فيه في مسألة 29 من فصل قسمة الخمس ، نعم يختص ذلك بما إذا كان المنقول إليه شيعيا .
( 2 ) في المسألة 19 من فصل قسمة الخمس .