تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس ( 1 ) ويرجع الحاكم به ( 2 ) إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة مخيّرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا .
شرح
المعاملات الواقعة على الأموال غير المخمسة مطلقا إرفاقا بالشيعة فيما إذا كان المنتقل إليه أيضا شيعيّا كما ذكرنا ، وحينئذ لا موضوع لذلك في خصوص باب الخمس ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في غيره فيما إذا قصد من الأول . ( 1 ) لعدم ولايته على إفراغ ذمته بالخمس ؛ لأنّه مال الغير ، هذا هو مقتضى القاعدة الأولية ، ولكن أخبار التحليل دلت على ولايته وانتقال الخمس إلى العوض فتبرأ ذمته بذلك وينتقل الخمس إلى العوض إن كان معوضا ، وإلّا فينتقل إلى ذمته ، كما عرفت ويأتي . ( 2 ) هذا هو مقتضى القاعدة الأولية في حكم أداء ما في الذمة بمال الغير ، ولكن الصحيح الخروج عنها في باب الخمس للأخبار الخاصة . وهي أخبار التحليل ، وعليه يرجع الحاكم على الدافع مطلقا ، كما في تعليقة سيدنا الأستاذ قدّس سرّه سواء أكانت المعاملة بعين الربح أو في الذمة وكان الأداء بها ، وسواء أكانت العين باقية أم تالفة وذلك لدلالتها على إمضاء المعاملات الواقعة على الأموال غير المخمسة ، فينتقل الخمس إلى العوض الذي بيد الدافع لا محالة ، وهو من كان عليه الخمس .